تجمع شباب عين دارة: لا لسد العزونية المدمر لقريتنا

 

تجمع شباب عين دارة: لا لسد العزونية المدمر لقريتنا

Assafir 11-16-2010

 

photo 111610

المكان الذي سيضربه السد في عين داره

 

 

 

 

 

 

تفاجأ أهالي عين دارة بإعلان الوزير جبران باسيل من الكحالة، التي نجح أهلها في إبعاد خطر «الأوتوستراد العربي» عن بيوتهم وأرزاقهم، أن من أولوياته إقامة «سد العزونية» الذي يقع بأكمله على أراضي بلدة عين دارة في قضاء عالية. واعتبر تجمع شباب عين دارة ان هذا الموقف يتجاهل بشكل تام مخاوف الأهالي، الذين لم يعدموا وسيلة حضارية وديموقراطية، منذ تولي الوزير باسيل حقيبة وزارة الطاقة، من أجل إسماع صوتهم عبر الطلب المتكررللاجتماع به، وعبر العرائض الموقعة بالمئات والاعتصامات والاجتماعات، وصولا الى شرح وجهة نظر أهالي عين دارة أمام الإعلام ، لشرح أثر هذا السد المدمر على البيئة والزراعة والاقتصاد والعلاقات الاجتماعية.

وتمنى تجمع شباب عين دارة أن تلقى رسالتهم هذه المرة آذاناً صاغية قبل وقوع المحظور، أي أستكمال حلقة التدمير التي بدأت بسرقة مشاع البلدة وبيعه للأغراب مرورا بالكسارات والمرامل غير الشرعية التي ما زالت تعمل حتى اللحظة... وصولا إلى جبالات الباطون التي باتت تحتل مداخل القرية.

وتضمن البيان المخاوف والملاحظات على هذا المشروع والتي تتلخص بالآتي:
 1-
سيبنى السد على أرض بلدة عين دارة في أقصى الغرب من خراجها على ارتفاع 1050 م عن سطح البحر في منطقة المارغة العقارية، التي هي عبارة عن سهل زراعي خصب جدا يحتوي على عدة ينابيع تروي البساتين على مدار السنة. بغض النظر عن المفاجأة التي شكلها اكتشاف أن السد سيبنى في أراضي عين دارة، وليس في مكان أخر بالرغم من التسمية الخادعة، إن هذا مشروع سيقضي على  510000 متر مربع من الأراضي الزراعية الفائقة الخصوبة، إذ سيتم اقتلاع آلاف الأشجار المثمرة من دراق وإجاص وتفاح وكرز وتين وعنب وكيوي ولوز وجوز وآلاف أشجار الصنوبر المعمرة التي تشكل مورد رزق أساسي للعديد من العائلات. ويجب أن لا ننسى آلاف الأشجار الحرجية التي تشكل، عبر تقليمها والاعتناء بها، موردا أساسيا للتدفئة في ظل غلاء المواد النفطية. سيتحول إذن هذا السهل الزراعي الرائع الجمال، والذي يمكن أن يستغل من ضمن خطة تنمية زراعية وعمرانية وسياحية مستدامة تساعد الشباب على الصمود في أرضهم، إلى حفرة ضخمة ستمتلئ بالمياه لبضعة أشهر أما باقي السنة فستكون عبارة عن حفرة بشعة شبه فارغة من المياه، لا يمكن الاقتراب منها بحكم تسييجها وتحويل ما حولها لمساحات مخصصة لمعمل تكرير.
 2-
المياه التي ستتجمع في السد ستكون للاستعمال على مدار السنة وستكون بتناقص دائم، مما يسبب تعفن وتحلل الأراضي المغمورة بالمياه لأن المنطقة غنية بالمواد العضوية الناتجة عن الغطاء النباتي الكثيف. إن نهر عين دارة، الذي سيكون الرافد الأساسي للبحيرة، يجري 4 أو 5 اشهر في السنة. إذا ستنقطع المياه عن البحيرة، بسبب عدم هطول الأمطار وجفاف النهر، من 7 ألى 8 اشهر، ستكون خلالها معرضة ألى شمس حارقة، مما سيرفع حرارة مياهها كثيرا ويؤدي ألى تبخر كمية كبيرة منها وانبعاث غاز الميتان، وبالمحصلة، زيادة الرطوبة في المارغة وصولا الى عين دارة، وخلق احتباس حراري محلي تساعد عليه التضاريس. والنتيجة أختفاء الطقس الجاف الجميل، الذي حدى بالأرمن الى بناء مصح لعلاج مرض السل على كتف وادي المارغة، وتحويل مناخ المنطقة إلى مناخ ساحلي خلال فصلي الربيع والصيف.
 3-
وقوع السد في أسفل التجمع السكاني في عين دارة سيؤدي إلى مشكلة تلوث كبيرة في البحيرة. إن المياه الجوفية الملوثة الناتجة عن الصرف غير الصحي ستصل إلى البحيرة ولمدة طويلة بعد إقامة شبكة مجارير. أما النفايات الصلبة (كمخلفات النزهات في الطبيعة ومكبات النفايات المنزلية العشوائية) الموزعة على مجرى النهر فسنجدها تطفو على سطح البحيرة. أما بما يتعلق بالمبيدات الزراعية المستعملة بكثافة، فإن مياه الري ستحملها الى النهر والنهر سيحملها بدوره الى البحيرة. ويجب أن لا ننسى المواد الكيماوية الناتجة عن التفجيرات التي تحصل في الكسارات البعيدة بضعة كيلومترات فقط والواقعة في أعلى مجرى النهر. إن هذه الأسباب وغيرها ستجعل من مياه البحيرة شديدة السمومة وتكريرها سيكون ذا كلفة عالية، أما فضلات التكرير من وحول شديدة السمومة فعلى الأرجح سترمى كيف ما كان في أراضي عين دارة.
 4-
إن الحيّز الطبيعي لعين دارة، الضروري للتمدد البشري والعمراني والاقتصادي، ينحسر بشكل خطير. من جهة ضهر البيدر هنالك الكسارات وأثارها المدمرة على زراعة التفاح وعلى القيمة الاقتصادية للأرض وعلى القيمة الجمالية للمنطقة. تليها من حيث الخطورة المرامل التي منعت في نطاقها إي نشاط بشري من زراعة وعمران. فإذا أضيف على هذه الكوارث كارثة جديدة عنوانها السد، تصبح عين دارة محاطة من ثلاث جهات بأراض فقدت قيمتها الاقتصادية والبيئية والزراعية والعمرانية والجمالية، بالإضافة إلى توازناتها الإنسانية والإيكولوجية.
تجمع شباب عين دارة

 

Back to Ain Darah page