ساحل الشوف: يعيشصيادو
الاسماك على
ساحل الشوف
اوضاعا
واحوالا
صعبة وقاسية
فرضتها عليهم
ظروفالمهنة.
باتت
المخاطر
تحوطهم من كل
حدب وصوب وهم
يصارعون
البحر
لتأمين لقمة
العيش،فأصبحت
حياتهم عرضة
يومية للموت
والأذى. أرزاقهم
مهددة
وتتقاذفها
الامواج
وتخضعهالحركتها
نتيجة
افتقارهم
لميناء يخصص
لإيواء
مراكبهم
وحمايتها من
العواصف
والتياراتالبحرية،
بعدما اصبحت
اهدافا
مباشرة
للامواج
ومتغيرات
البحر،
كونها تترك
على الشاطئعلى
حالها وفي
العراء دون
أدنى حماية
لها. هذا
الأمر دفع
بالعديد من
الصيادين
الىهجر
المنطقة
والتشرد على
طول الشاطئ
اللبناني
طلباً
للأمان
والحماية
لموارد
رزقهم،فيما اتجه
بعضهم الى بدائل
عمل جديدة. وبرزت
مشاكل
الصيادين
إلى الواجهة
بشكلعلني بعد
عدوان تموز ,2006
حين أتخذ
قرار في
مؤسسة كهرباء
لبنان منع
بموجبهالصيادون
في المنطقة
من دخول حرم
معمل الجية الحراري
بعد أن كانوا
يمنعون بين
الحينوالآخر قبل
العدوان، مع
العلم أنهم
كانوا يدخلونه
منذ عشرات
السنين
ويستخدمونهكميناء
لهم لوضع
قواربهم
وربطها فيه
لوجود حوض
آمن بداخله
يحمي
المراكب من
عواملالبحر
والعواصف.
وبالإضافة
إلى ذلك
منعوا أيضا
من دخول مرفأ
الجية
التجاري،
مما كبلمجمل
تحركاتهم
وخصوصيات
مهنتهم. ولجأ
كثر من بينهم
إلى مناطق
أخرى فقصدوا
صيداوالاوزاعي
والضبية
والدورة
والعقيبة،
على الرغم من
فداحة
الخسائر
التي
يتكبدونها
فيالوصول
إليها
والتنقل في
البحر بسبب
المسافات
البعيدة
التي فرضتها
عليهم ظروفمعاناتهم
وحاجات
معيشتهم.
هذا الواقع
المرير الذي
يعيشه
الصيادون في
المنطقةأصبح
هاجسهم
اليومي ولا
يغيب عن
بالهم أبدا ،
لكنهم
يأملون في الوقت
نفسه تحقيقالمشروع
الأمل،
إنشاء ميناء
خاص بهم، لما
يشكل لهم
خطوة هامة
على طريق
استقرارهمومصدراً
لحماية
أرواحهم
ومهنتهم.
وكانت بذلت
في هذا
الاطار جهود
كبيرة وعلىاعلى
المستويات
لتحقيق هذا
المشروع
الحلم الى ان
ظهرت ملامح
ولادته
حقيقة في
العام
2004 عندما
وضعت وزارة
النقل
التصاميم
والدراسات
له. وكانت
خطوات
تنفيذه علىشاطئ
الجية على
وشك الحدوث
الا انه توقف
ووضع في
ثلاجة
المشاريع
بعد اغتيال
الرئيسرفيق
الحريري في
العام .2005 واليوم عاد
المشروع الى
الواجهة
بفعل المتابعةوسلك
طريقه نحو
تنفيذ جزء
منه كخطوة
أولى بعد أن
قدمت احدى
الجهات
النافذة فيالمنطقة
هبة عبارة عن
كميات كبيرة
من الصخور لمصلحة
اقامة سنسول
صخري لمشروعالميناء،
وفي الاسبوع
المنصرم
وافق مجلس الوزراء
على الهبة
شرط التقيد
بمضمونالمخطط
التوجيهي
للمشروع والتنفيذ
في الموقع
نفسه على
شاطئ الجية. وتستمرالمعاناة
وتشتد حركة
العواصف
وتتسارع
الرياح
والمخاطر
على
المراكب،
فمنهم من
يبقيعلى مراكبه
مربوطة على
الشاطئ
وتركها عرضة
لكل عوامل
البحر، فيما
البعض الآخر
يقومبسحبها
خارج المياه
وابعادها عن
الشاطئ ونقلها
عبر رافعات
إلى محيط
منازلهم لا
سيمافي الجية
والدامور
والرميلة،
لتكون بعيدة
عن مرمى
العواصف
والأمواج،
مما انعكس
هذاالوضع سلبا
على عمل
الصيادين
التي أصبحت
فترات الصيد
محدودة
بالنسبة لهم
فيما هيعادة على
مدار السنة،
وتحولت
منازلهم
وشرفاتها
إلى مواقع
بديلة عن الميناء
في خياطةالشباك
وتنظيفها
وتجهيزها
للصيد.
وأمام هذا
الواقع يؤكد
المدير
العام
لوزراةالنقل عبد
الحفيظ
القيسي ان
الوزارة
ارتأت بناء
على عدد
الصيادين
والمراكب
انشاءميناء على
شاطئ الجية
لصيادي ساحل
الشوف بالقرب
من منشأت
«الكوجيكو»
النفطيةشمالاً.
ويلفت إلى
انه تم وضع
التصاميم
والدراسات
التفصيلية
للمشروع في
العام 2004على ان يتم
تمويله من
قانون
البرنامج
الموضوع
وتبلغ كلفته
سبعة
مليارات
ليرةلبنانية. ويضيف
القيسي انه
تم تقسيم
الدفع
للمتعهد على
ثلاث سنوات
حسب دفترالشروط،
ولكن نتيجة
الأوضاع
الاقتصادية
فإن قانون
البرنامج
مجمّد
ووزارة
المال ليستلديها
السيولة
لإطلاق مثل
المشروع.
ويشدد
القيسي على
عزم الوزارة
تنفيذ
المشروعكاملاً عند
توفر
الاموال
نظراً
لأهميته وضرورته
في المنطقة،
ويوضح ان
قانونالبرنامج
وضع في العام
,2002 وتبلغ قيمته
120 مليار ليرة
وهو مقسم على
قسمين،
الاول
112 مليار
ليرة لتنفيذ
الاشغال،
والثاني 8
مليار ليرة
للتصميم
والإشراف
على تنفيذالأشغال. ويشير إلى
وجود 24 مرفأ
للصيادين في
لبنان، وان
قانون
البرنامج
مخصصلمرافئ
الصيادين
سواء لانشاء
مرافئ جديدة
كالجية، او
سواء
لاستكمال
الاشغالوالاعمال
في الـمرافئ
الأخرى.
ويؤكد
القيسي أن
مجلس
الوزراء
وافق
الاسبوعالماضي على
الهبة
المقدمة من
إحدى الجهات
والتي هي
عبارة عن
كميات من
الصخورللمساهمة
في إنشاء
مرفأ
للصيادين في
الجية، ويشدد
على ان
الوزارة
أبدت
الموافقة
علىذلك شرط ان
يتم التنفيذ
في موقع
المشروع نفسه
ووفق
الدراسات
والتصاميم
في دفترالشروط.
ويوضح
القيسي ان
الوزارة
اوفدت احد
الاستشاريين
للمشروع
الذي قام
بفحصالصخور
ومدى
تطابقها مع
المواصفات
المطلوبة،
ويشدد على
انه ستتم
المباشرة
ببناءسنسول صخري
للمشروع
باشراف
ومراقبة
الاستشاري
وفق المخطط
التوجيهي
المعمول به. ويعتبر
القيسي أن
المشروع قد
يوفر مأوى
للصيادين،
ولكن يبقى
غير آمن كونه
غيرمتكامل وهو
جزء من
المشروع
الأم ويشير
الى انه عند
هبوب
الانواء
البحرية
يقومالصيادون
بسحب
قواربهم من
المياه الى
اليابسة
لحمايتها.
ويؤكد رئيس
النقابة فيساحل
الشوف محمد
هاشم الكجك
أن المعاناة
كبيرة وصعبة
لغياب الميناء،
ويشير إلى أنمعظم
الصيادين
يتعرضون
للمخاطر
اليومية من خلال
نقل المراكب
من موقع إلى
آخر ،ويلفت إلى
أن عدد
الصيادين في
المنطقة
يبلغ حوالى 300
صياد وقد
انخفض هذا
العدد إلى 120 صيادا
بعد أن
توزعوا على
طول الشاطئ اللبناني
لعدم توفر
الميناء
لهم، ويقول
نحنمتروكون
ولا أحد يسأل
عنا والموت
يطاردنا.
ويشدد
الكجك على
أهمية
وضرورة
إيجادالميناء
الذي من شأنه
أن يساعد في
إنعاش الحركة
الاقتصادية
في المنطقة
ويحمي عشراتالعائلات
، لا سيما وأن
كل مركب
تعتاش منه 3 إلى
5 عائلات، ويؤكد
أن الميناء
يخففالأعباء عن
الصيادين
ويساعدهم
على تطوير مهنتهم
عبر شراء
المعدات
والمراكب
الكبيرةوالجديدة
والشباك
ويمكنهم من
العمل على
مدار السنة
ومهما كانت
حركة البحر
وصعوباته.
ويوضح أن
هذا الواقع
يدفعهم
للصيد في فصل
الصيف فقط. ويلفت
الكجك إلى
وجودمشروع
لإقامة
ميناء على
شاطئ الجية
ما بين شركة
الكوجيكو
ومسبح
الجوناس على
أرضتبلغ
مساحتها 3500م2
وكانت لزمته
وزارة النقل
في العام 2005 قبل
استشهاد
الرئيسرفيق
الحريري
ويضم
المشروع
جميع مفاصل
الميناء
للصيادين من
غرف
للصيادين
وسوقللأسماك
وحمامات
ومحطات وقود للمراكب
وقاعات
لجمعية
صيادي
الأسماك على
ساحل الشوفونقاط
أمنية للجيش
اللبناني.
وكان
المشروع بكلفة
6 ملايين
دولار، لكن
بعد استشهادالرئيس
رفيق
الحريري
توقف
المشروع تحت
حجة عدم توفر
الأموال.
ويؤكد أن
وزارةالنقل ترحب
بالمشروع
بشخص المدير
العام للنقل
عبد الحفيظ
القيسي الذي
وعد بوضعالمشروع في
صلب
الأولويات
للوزارة
والعمل على
تحقيقه في
أقرب فرصة
تتأمن فيهاالأموال،
ويشير إلى
مشروع قيد
التحضير له
في الموقع
نفسه، ولكن
بمساحة 120م2 وهويعتبر
بمثابة
الدعسة
والانطلاقة
الأولى للمشروع
ككل للتخفيف
من المعاناة
و رفعالمخاطر عن
الصيادين
وحياتهم
المهددة
يومياً.
ويؤكد أن
الصيادين
ومنذ عشراتالسنين
كانوا
يستخدمون
معمل الجية
وكذلك كان
آباؤهم
وأجدادهم،
ويرى أن قرار
المنعمن الدخول
إلى معمل
الجية مرتبط
بعوامل سياسية،
ويشير إلى ان
استخدام حرم
معملالجية كان
دافعا كبيرا
للصيادين في
ممارسة
عملهم على
أكبر وجه.
[ الصياد
محمودعبد الهادي
فاضل يقول: إن
أهلنا كانوا
يربطون مراكبهم
في حرم معمل
الجية منذ
أيامعهود مدراء
المعمل
المعلوف
ومصباح
الناطور وغيرهم
لوجود حوض
آمن يحميهم
من الأمواجويمكننا
من الوصول
بسهولة
لمراكبنا.
ويشير إلى أن
الصيادين
كانوا
يدخلون
ويخرجون منحوض
المعمل دون
أن يتعاطوا
مع أحد أو
يسببون أي
ضرر أو
إزعاج، إنما
كانوا
يساعدونفي إزالة
وتنظيف
التوربينات
الخاصة
بمجموعات
المعمل من
النفايات
البحرية دون
أيمقابل.
ويضيف
اليوم نربط
مراكبنا في
منتجع سياحي
على شاطئ
النبي يونس في
الجية،ولكننا
عرضة
للمخاطر
والأضرار
لعدم وجود حماية
للمراكب. وقد
ضربت
العواصف
الأخيرةالمراكب
وعندما
حاولنا
إنقاذها
تعرضنا للمخاطر
بعد أن
قذفتني
الأمواج
والتيارات
إلىالصخور
ووقعت بين
المراكب
ونجوت من
الموت بأعجوبة
فيما غرق
مركبين
الأول يخص
ياسرالقزي والآخر
مصطفى الحاج.
ويشدد على
أنها المهنة
الوحيدة
للصيادين
الذين لا
يملكونالأرض
للزراعة أو
المؤسسات
للتجارة.
ويشير فاضل
إلى أن والده
وإخوته
حولواالمنزل إلى
موقع بديل عن
الميناء عبر
قيامهم بتنظيف
الشباك
وخياطتها
وتحضيرهاللصيد،
ويؤكد أن هذا
الأمر يقوم
به معظم
الصيادين.
ويختم
بالقول:
تعالواوشاهدوا
بأم العين ما
نعانيه،
فنحن لا نريد
المتاعب لا
مع الدولة
ولا مع
الآخرين،إنما نريد
إعطاءنا
حقوقنا في
هذا البلد،
خصوصاً بعد
أن أصبح
البحر
أمامنا ولا
سبيللنا والموت
وراءنا.
وأما نائب
رئيس
النقابة
وليم يوسف
فيقول: معاناتنا
نحنصيادو ساحل
الشوف كبيرة
جداً دون أن
يشعر بنا أحد،
فأنا مثلا
أبن الدامور
وبسبب عدموجود
الميناء على
ساحل
منطقتنا
لجأت إلى ميناء
الضبية مع
مجموعة من
الصيادينوأرسينا
مراكبنا
هناك، ولكن
مما زاد في
الطين بلة
أنه عند
اشتداد
العواصف
البحريةأضطر أنا وزملائي
الصيادين
المقيمون في
الدامور إلى الذهاب
إلى الضبية
لسحب
مراكبنامن المياه
خشية غرقها،
لذلك أناشد
باسمي وباسم
زملائي
المسؤولين
أن يرأفوا
بحالناوحال
أطفالنا
لرفع
المعاناة
عنا فيكفينا
قسوة الأيام
علينا وغدر
البحر لنا،
وأنيبادروا
الى إنشاء
ميناء يؤوينا
نحن صيادي
ساحل الشوف
فلقمة عيشنا
من البحر.
أما الصياد
بطرس القزي
الذي يمتهن
هذه المهنة
منذ عشرات
السنين
ومصدر الرزق
الوحيدله
ولعائلته
يشير إلى أنه
هرّب مركبه
إلى شاطئ
الدورة خوفا
من الأنواء
البحرية،ويؤكد أن
صيادي ساحل
الشوف باتوا
مهددين برزقهم
ومعرضين
لمخاطر
البحر
الكثيرة
بسببعدم وجود
ميناء
يحميهم
ويحمي
مراكبهم
منبهاً من
خطورة
استمرار هذا
الوضع ويحذر
منأنه سيأتي
يوم لن يكون
فيه صيادون
في لبنان، خاصة
أن عدداً
كبيراً من
الصيادين
هجرهذه المهنة
إلى مهن أخرى.
[ وأما رئيس
بلدية الجية
الدكتور
جورج نادر القزيفيؤكد
وجود
المشكلة على
ساحل الشوف،
ويشير إلى أن
مراكب
الصيادين
هناك عرضة
للغرقوالســرقة
لغياب
المكان
الآمن لها
(الميناء(..
ويؤكد أنه
لا يمكن
السكوت علىهذا
الوضع الذي
هو مصدر رزق
لعدد كبير من
أبناء
المنطقة
الذين أصبحت
عائلاتهموحياتهم
مهددة، ومن
الضروري
تحقيق
المشروع،
ولو بشكل
مؤقت، ويلفت إلى
أن البلديةتتابع
هذا الموضوع
مع الجهات
المعنية
وبالأخص مع
وزارة النقل
لإقامة
ميناء على
شاطئالجية،
ويوضح أن
المشروع
موجود، ولكن
تنقصه الأموال. ويشدد على
أن البلدية
تدعمجمعية
الصيادين
سنوياً
بمبلغ من
المال كمساهمة
منها
للتخفيف من
معاناتهم،
ويعتبر أن