بناها الشيخ بشير جنبلاط سنة 1720 وكانت محطة بين سيناء والشام

 

بناها الشيخ بشير جنبلاط سنة 1720 وكانت محطة بين سيناء والشام

سرايا بعذران قلعة يغمرها النسيان وتهددها التصدعات

المستقبل - الجمعة 6 شباط 2004

http://www.almustaqbal.com/images/blank/blank.gif

http://www.almustaqbal.com/images/blank/blank.gif

baatharan 020604

http://www.almustaqbal.com/images/blank/blank.gif

http://www.almustaqbal.com/images/blank/blank.gif

http://www.almustaqbal.com/images/blank/blank.gif

Baatharan photo 2 020604

http://www.almustaqbal.com/images/blank/blank.gif

عمار زين الدين

عندما قرر الشيخ بشير جنبلاط (مؤسس الأسرة الجنبلاطية) الخروج من المختارة واللجوء الى مكان يقيه شر الأعداء، إثر اشتداد الخطر عليه، وجد في احدى ساحات بلدة بعذران الشوف، وعلى أنقاض قلعة رومانية قديمة تتربع على فسحة صخرية كبيرة تطل منها على أجزاء كبيرة من مناطق الشوف والجنوب وذات المسارب الضيّقة والصعبة في آن، المكان الملائم ليكون الموقع المتقدم للوقوف بوجه المحتل، وليدير منه شؤون منطقته وقضاياها. كان ذلك في العام 1720 عندما بنى الشيخ بشير ما يعرف اليوم بسرايا بعذران. ومنذ ذلك التاريخ، أي منذ 284 عاماً، عُرف المكان بـ"القلعة الحصينة" لردع أي خطر، ورمز الصمود بوجه أي معتد، بالغ ما بلغ حجمه.
وقلعة بعذران التي عاصرت قروناً عدة وشهد لها التاريخ، اكتسبت أسماء إضافية: "محطة المحارب"، أو "بيت العون"، خصوصاً في العهود القديمة، عندما شكّلت المحطة الرئيسية بين شمال سيناء وفلسطين وبين بلاد الشام، يعبرونها في تجارتهم وحروبهم. كما كانت صلة الوصل بين صيدا وبلاد الشام.
هذه القلعة باتت اليوم في خطر الانهيار والسقوط، وهي التي صمدت أمام التاريخ، لتستسلم أمام العواصف الطبيعية. وأصبحت المكان الأقل أماناً على البشر والحجر، ولا سيما أن الطريق الرئيسي للبلدة يمر بجانبها. فالتصدعات والتشققات أصابتها، إضافة الى الانهيارات التي حصلت فيها، خصوصاً خلال فصول الشتاء الأخيرة. كما غزت النباتات معظم المفاصل الأساسية.
وفي محاولة لإجراء المقتضى، أُعدت دراسة خاصة عن السرايا، رفعت الى وزارة الثقافة ومديرية الآثار وتشير الى أن هناك:

1 ـ إنشاءات منهارة كلياً.

2 ـ إنشاءات في حال الخطر (تصدع كبير قابل للانهيار) ومنها الجدران الخارجية الجانبية، وتظهر في أقسام مختلفة من البناء، وذلك بسبب سقوط مياه الأمطار على الأسطح الترابية للإنشاءات وتسرّبها ما يؤدي ربما الى الانهيار بسبب عدم وجود أقنية لتصريف المياه فيها. كما سجل تسرّب للمياه على سمكات الجوانب المكشوفة للجدران الخارجية والتي فقدت أسطحها منذ ظهور أنواع من النباتات والأعشاب الضارة وجذور أشجار مؤذية داخل جدران الإنشاءات وعلى واجهاتها.

3 ـ إنشاءات ذات تشققات أولية.
ولفت رئيس بلدية بعذران الشيخ حسين هاني، الى خطر انهيار السرايا، مؤكداً أنه تابع الموضوع قبل فترة، مع وزارة الثقافة، وتلقى حينها وعداً بترميم القلعة. وقد جرى تحويل الملف أيضاً الى مديرية الآثار. واستغرب الإهمال الذي لحق بالمكان التاريخي، وسط بلدة تمتاز بالكثير من المواقع الأثرية الأخرى التي تعزز دور السياحة. وختم داعياً الى تدارك واقع المكان قبل حصول أي مشكلة.

 

Back to Baatharan page