جورج شكر الله

 جورج شكر الله

أديب مربٍ وصحافي لبناني http://focusonlebanon.com/Members/images/georgeschucrallah.jpg

مواليد 1944، بعذران الشوف.

والده يوسف منصور شكر الله.

والدته عدلى العجَيْل

متأهل من ماديلا سعد ولهما ابنتان : ريتا ورنا.

في عائلة بنت أساساتها على نعمة الإيمان، أبصر جورج شكر الله النور، وانطلق في رحلة عبوره البشرية، يتلقى من ذويه، سلّة من الأمثولات بقيت راسخة في ذهنه طوال عقود.

تفتحت عيناه على وطن نجح في أن يسلخ عنه ثوب الانتداب الأجنبي ويتنشق أولى نسائم الحرية والتحرر.

عشية فجر الاستقلال، ولد جورج شكر الله هاتفًا للنور والحياة ومنطلقًا في مسيرة تمددت على مساحة من الزمن تخطت العقد السادس واخترقت جدار القرن الحادي والعشرين، نجح من خلالها في صقل شخصيته الوطنية والإنسانية والفكرية.

في منطقة مميزة من جبل لبنان، تجمع التقاليد في يد، وثقافة الانفتاح الحضاري في يد أخرى، وعلى مشارف مدينة بيروت حيث نسائم التحرير والنهضة والتغيير بدأت براعمها تتفتح شيئًا فشيئًا، نشأ جورج شكر الله، يودّع في فتوته آخر مشاهد الحركة الاستعمارية الدولية.

تلقى دراسته في مدارس محلية عدّة، منها مدرسة عمّاطور. فاختبر بذلك، تَدَرُّجًا ثقافيًا عاشه في أواخر الربع الثاني من القرن العشرين، زرع في فكره المتنور بذور الحوار الحضاري الذي بدأت تعتاد التعايش مع نبضه الأنتلجنسيا اللبنانية منذ أن حملت لواء النهضة في العالم العربي قبل جيلين من الزمن وطوال مرحلة الانتداب الفرنسي.

في الستينات من القرن المنصرم كان لبنان يمرّ بتحولات عديدة، بعد أن تفتحت براعم الصراع العربي الإسرائيلي، في الوقت الذي بنى فيه مؤسساته الرقابية والسيادية في عهد الرئيس فؤاد شهاب قبل أن تدخل ديمقراطيته الفريدة طريقًا وعرة مع بداية عهد الرئيس شارل حلو ستقوده في نهاية المطاف إلى نفق الحرب التي دكت أسواره الاقتصادية والاجتماعية وأجهزت على مزاياه الحضارية وخصوصيته الإنسانية.

في هذه الفترة كان جورج شكر الله قد أنهى مرحلته الدراسية واتخذ خياراته المستقبلية. وإذا بالتطوع في سلك الأمن الداخلي يكون الإطار الأول الذي من خلاله سيترجم وطنيته وتحسسه لحاجات أبناء وطنه.

محطة الاستقلال كانت محورية في حياة شكر الله، جعلته من جهة أولى، يغوص في عمق الوجدان الحضاري اللبناني، ومن جهة ثانية، يسلك درب النهضة وريادة الفكر والعلم والثقافة، إيمانًا منه بأن الاستقلال الحقيقي لا يكتمل إلا بتحرير العقل والمنطق.

ساهم خياره في الانضمام إلى الدرك اللبناني في إضافة مسحة على خياراته المستقبلية تفوح بالجدية والالتزام بالمبادئ والقيم وخدمة المجتمع بتجرد ووعي.

التحق شكر الله بملاك الدرك اللبناني في العام 1962 واستمر في خدمته هذه حتى العام 1965.

عاش شكر الله ما يشبه الحالة التراكمية الوطنية ودفقًا من معرفة وخبرة ومقدرة، وتمكّن من ترك أثر بيّن في عصرنة كل قطاع التحق به، بدءً بقوى الأمن الداخلي، مرورًا بالصحافة، وصولاً إلى المؤسسة التربوية.

 

بعد استقالته من الدرك اللبناني، شغل شكر الله وظائف مختلفة، ثم اعتلى المنبر الصحافي، يزرع من خلال إعلامه المقروء، في أرض الوطن الشهيد، مداميك ثورة بيضاء تلهم اللبنانيين سبل الصمود الذاتي بوجه إعصار الإنحطاط والتخلّف والرجعية.

كتب شكر الله في جريدة "الأحرار" طيلة سنتين، وذلك من العام 1976 حتى العام 1978. وانضم إلى أسرة صحيفة "الديار" بين العامين 1990 و1992.

طوال مرحلة الحرب، لمع اسم جورج شكر الله في حقل التربية والأدب والنهضة والفكرية، عاملاً من أجل التنمية العلمية الصحيحة والنهوض بالفكر وإنقاذ المجتمع لاسيما النخبة فيه، من تداعيات الأخطار التي يواجهها في كل الاتجاهات.

مارس التعليم في مدارس عدّة، منذ العام 1978، جاعلاً من الصرح المدرسي، جسر عبور نحو الحداثة ورصد كل جديد ينجبه العلم المعاصر.

ويبقى لشكر الله أثر كبير في تجديد المناهج وتطوير الأساليب التعليمية وتفعيل دور وموقع المدرسة في مسيرة الوطن، وتنشئة الأجيال الشابة في إطار التطبّع مع حركة النهضة ومقاومة رواسب الحرب والتخلّف والانحطاط.

انتسب جورج شكر الله إلى اتحاد الكتاب اللبنانيين في 24 كانون الثاني 1996.

من موقعه هذا، ساهم، مع زملائه، في إحياء الفكر اللبناني ورفع مستوى الكتابة فيه وتوحيد صفوف الكتّاب ومتابعة شؤونهم والدفاع عن مصالحهم، في زمن عانوا فيه من كلّ أنواع الإهمال والتشتت والضياع.

أصدر مجموعة من الكتب المطبوعة، نذكر منها:

- صدى الأعماق مطبعة فغالي 1974 104 صفحة.

- "عذاب وانتظار" مطبعة فغالي 1979 80 صفحة.

- "رقصة في العواصف" مطبعة فغالي 1980 100 صفحة.

- "قمر الزمان والليل" مطبعة فغالي 1981 136 صفحة.

- "الصراع في الأزمنة" مطبعة فغالي 1984 160 صفحة.

- "الصراع والرحيل" دار الحرف 1989 110 صفحات.

- "قصص مختارة" دارا لفكر اللبناني 1992 110 صفحات.

- "دوّار الدواليب" ديناميك غرافيك 1999.

- "تحت الثلج" ديناميك غرافيك 1999.

ومن كتبه المخطوطة: مسرحية "القاضي".

رصد جورج شكر الله طوال مسيرته الفكرية، بعمق وموضوعية، كل التحولات التي عاشها المجتمع اللبناني، فانعكس ذلك حنينًا في أدبه إلى أصالة التراث، مقرونة بحركة دائمة تدفع بلاوعي الإنسان نحو التجديد الداخلي والنهوض الدائم ومواكبة الحياة والقفز فوق صعوباتها وتجاوز تعقيداتها.

عرفته المنابر موجّهًا ومحاضرًا، كما تلمسته المنتديات والجمعيات الأهلية من اجتماعية وثقافية وفكرية ركنًا وعضدًا ومساهمًا كريمًا.

أفكاره دفّاقة متماسكة، تتلحّف بأنقى التعابير وأجود اللوحات، وتحمل من الجودة والمتانة والدفق الثقافي ما يجعلها متميزة وخلاقة بعيدة عن أي استنساخ أو تكرار أو تقليد، بل تفيض عمقًا وتنوعًا وغنى.

مختارات من مقالات بقلم جورج شكر الله

1 - في الكذب

الأنوار : الجمعة 24 حزيران 2005.

".. ومن هنا فالكذب، ما هو إلا حفر تراب من النفس، ورميه في بئر الواقع. والامتلاء في هذه الحالة أسوأ من النقصان بمسافة الأسود من الأسود، والانهدام من الانهدام. وسخرية الكذب، أنّه لا يعترف بالشوك في الكلمة، ويزعم أنّه لا يجوز أن يعترف!

"الكذب يرنّحك كسكران، ويميتك كصاح، وإذا شئت أن تقف معه وقفة الرجال، وجدت نفسك عاريًا في برية صوتك الذي لا تستطيع أن تسمعه، واتجاه ريحك الذي لا تقدر أن تحدّه! لا يتكدّس كأغمار الحنطة غذاء للفقراء، ولا يسعى كالنور سبيلاً للعميان. فهو أبدًا في ذوبان التكدّس، وفي انكماش السعي، والحقول في تلك الأيام، تنادي القطار الأبيض، أن يجتاز، وأن ينام في المحطّة لليوم الآخر ولكنّه لا ينام!..

".. الكذب هو الكلام معتمرًا قبعة مأساتها أنّها من الوهم والتصوّر عندما تكون خفة الظل من الحقيقة والواقع، وهو الحالة الواحدة بين مستوى السقوط والهوّة!

"الكذب لا يسير إلى الأمام خطوة واحدة، لأنه أبدًا يحمل الطريق فوق كتفيه..

".. الكذب لا يعطيك ليأخذ منك، بل يعطيك ليأخذك كلّك.. وبعدئذٍ لا اليوم يمشي معك لأنه من دون عكازة الضوء، ولا الغابة تتوقف عند المنعطف ريثما تصل..!

".. الكذب دائمًا خلاف ما هو عليه، لأنه يخاف مما هو عليه، وعقاب الكاذب أنّه كلّما ازداد كلامًا، كلّما مات! وإن لاح وظهر في غفلة من سهر الجالس، فيكون واقعه في ذلك واقع زهرة اصطناعية ، إن غرقت لا تختنق، وإن طفت لا تعيش!

"خطورة الكاذب أنّ له وجهين: الداخلي يفترس في اللحظة نفسها التي يكون فيها الخارجي يضحك ويسلّي. وهو في ذلك كمن يغطّي الشوك بالورد، والفحم بالثلج، وناتئات الصخور بالأعشاب. ومأساة الكلام بين هذين الوجهين أنّه من دون حارس، من دون ميزان!

"وفي النهاية الكذب في السياسة عهرٌ وخيانة وجبانة، وفي العيش الاجتماعي فسادٌ وقاحةٌ ورذيلةٌ، وفي الدين هرطقة وكفرٌ وزندقةٌ، وفي التجارة غشٌ وطمعٌ وسرقة!"

 

2 - ليست الفضّة بل القبلة

الأنوار : السبت 3 أيلول 2005.

الوطنية ليست له، ولا السياسة، وسلطان الحقيقة ناداه من آخر الأرض: أين رأسك أيها الخائن؟ الرماد الذي في الموقد كان عصًا في يدك، والجوع الذي في الأحشاء كان خبزًا في معجنك، والحزن الذي في القلب كان بسمة على شفتيك، فأين رأسك أيها الخائن؟ ليس في الوادي لأن الصدى مع الرعيان، وليس في الجبل، لان الصخور في بيت الضباب، وليس في السهل، لأن الفلاح بات بين الأثلام يلوّن الليل بطبشورة الصباح!

الشجرة التي التهمت أثمارها، والعصفورة التي ذرّت ريشها في الهواء، والسنبلة التي قدمت حبوبها للزؤان، تحت عين الفلاح لعبتها:

من كوّة الكذب انطلقي، وإليه عودي أيتها النفس الخائنة، أيتها اللاعبة السوداء!..

".. وخطورة الخائن في ذوبانه وليس في جموده!..

"معظم الناس يرون بعضهم من لحم ودم، ما عدا الخائن فإنه يراهم من زجاج، لأنه ينظر إليهم بعين اصطناعية!..

"..وأنا ، أولم تسمعني أقول: كل حركة لا تموت بفعل الصمت، بل تتوقف، إلا حركة الخائن فإنها تموت! وكل درب لها مدى في نهايتها، إلا درب الخائن فإنّها مقفلة والحرب ناشبة في أسفل جدارها!..

".. عندما تقف الأوطان حائرة بين التصميم على النصر أو الاستسلام تولد الخيانة..

".. وعن الإبرة فإنها إذا غرزت في الثوب وسحبت منه تركت ثقبًا، هكذا الخائن عندما ينغرز في ثوب الوطن ولو سحب منه يترك ثقبًا، إذا اجتازه قطار الضجّة كان نفقًا، وإذا اجتازه الليل كان ممرًا لعبد من ظلام!

"إذا جئت الخائن يومًا، فلا تحمل السر معك، لأنه بلصوصية محترفة يأخذه منك، وعندئذ السماء ترتفع عنك، وتغدو من دون نجوم!

الخائن لا يلاعب ستائر الوطن الشفافة البيضاء ، بل يلعب بها بعبثية الوقت الضائع، وساعتئذ الموج يواصل ارتطامه، غير آبه لا لسفينة تحاول أن ترسو، ولا لذكرى تكشف عن صدرها في قصيدة الحنين! ومن هنا كتب البقاء للخائن ولكن بأسطر من موت!

ومن تكون انت الذي لا تنام في أسرّة الوطن، بل على أبوابه، لأن العدو ينتظرك قابعًا وفي فمك سرّ يتكلّم؟! إنّك من اشترى الريح ثم باعها عاصفة، ثم خبّأ ثيابه، ثم اختفى خلف حدود المرأة الزانية؟

في يقظة ولكن من دون نهار، فتش الخائن عن الوطن ولم يجده، وعندئذ قال في نفسه: وهل يجد من هو في الموت، من هو في الحياة؟!

يهوذا ليس الثلاثين من الفضّة، بل يهوذا الذي قبّل المسيح، ورفع الصليب، ولقح ثوب العذاب والموت على جسد الكون العظيم!

حدد الخائن كيانه: رأسي دائرة فارغة.. نفسي قلعة مهجورة.. قلبي صحراء..

وبعد ذلك شك أن يكون إنسانًا!

الزوج يخون ويُخان، العشيق يخون ويُخان، الصديق يخون ويُخان والأب والأخ والأخت والقريب إلا الخائن القومي، فإنّه إذ يخون يقطع الحبل فورًا وينتهي!

- هل قلت أيها النادف قطن التاريخ، إن الخيانة في ثلاثة أنواع؟

- نعم قلت في ثلاثة أنواع.

- وما هي؟

- الخيانة العاطفية، والاجتماعية والوطنية.

- وما هو تعريفها وتأثيرها وعقابها؟

- العاطفية وهي بفعل الشعور والإحساس، وإذا سقطت فكما تسقط نقطة الماء على ورقة في غصن حيث تهزّها ولا تثملها، أو كوقوع نيازك حيث يرجرج الأرض ولكن لا يفتتها، وهي فوق السيف، لأن الإنسان كما لا طاقة له على تحريك الهواء كيفما شاء، لا طاقة له على إحساسه وشعوره.

الاجتماعية وهي من شتاء الحياة وما فيه من عواصف طمع وزوابع شهوة وأعاصير حسد وغيرة، وهي كفكرة "الشيخ والبحر" لأرنست همنغواي، تحطم لكنّها لا تهزم، ومكانها بموازاة السيف وقد تحتك به!

والوطنية وهي التواء العقل، وانحدار الفكر، وقرقعة الإرادة إذا صمتت ساد الذعر والقلق، وإذا تكلّمت تعالى العويل والنواح، وإذا صرخت انشقّ حجاب الوطن وطفق الناس يتساءلون: أين نحن؟ من نحن؟ وماذا فعلنا حتى حدث لنا ذلك؟ ومع هزيمة الخطة المرسومة ، يندلق السيف ويهوي خارج لحظة التفكير والانتظار!

ومع غياب الشمس، الاحمرار المسفوح هناك على ثوب الأفق، ليس الغروب بل دم وطن، الولاء اعور، والمحبة عرجاء، والإخلاص في عهدة الطنين والضجة!

3 - عندما يجتاز الحسد شوارع المدينة

لا وسادة، بل هوة

الحسد لا يقع على الطريق كالعلبة..

ولا ينكسر كالزجاج..

فقط يهب كالريح،

فتقتلع الأشجار،

وتطحن الجذور،

ويهرع الطفل إلى حضن أمّه!!

الحسد يتشظى في الأعماق بفوضى..

يمزّق الأحشاء، ولا يفتّش عن عصا يحفر بها على صخرة الوجود أثرًا بارزًا له.. في الأحشاء يمتص الحياة وهو يضحك!!

على ضفتي نهر الحسد لا تنبت عشبة، ولا ينفض عصفور ريشه، ولا يسطع نور على أنّه نور.. على ضفتي نهر الحسد، تتجمع البيوت، وتنهار انهيارًا تامًا، ومن دون أي تعاون!!

الجسد لا ينظر إلا بعين واحدة، ولهذا يكون دائمًا حاد النظرة، حارقها. وعش الحسد في عينه، والفراخ التي تندفع منها لا تحلق، لأنها توًا تخترق عينًا أخرى وتتفجّر فيها!

من لا يعرف أن الحسد لا يرحم؟ من لا يعرف أن الحسود بضربة واحدة يطرح خصمه أرضًا، بضربة واحدة يزلزل جبين المتعجّب والمتأمل والمقتنع!؟

أما نار الحسد فإنها لا تنطفئ ، لأنها لا تضيء. وإذا أطل الحسد بأنفه، اختبأت معظم الروائح الذكية!

عندما يجتاز الحسد شوارع المدينة، فالأرصفة لا تستطيع إلا أن ترتجف، والأعمدة تترنّح وهي تأبى ذلك، والمخازن تعتبر أبوابها مداخل مستعدة للرطوبة والفراغ!

الحسد لا وسادة له لأنه قال: وسادتي نتفتها، وأكتاف الناس ليست بعيدة عنّي!! وقال أيضًا: أنا هوّة، والذي يسقط فيّ، من أين له أن يقول: لم أسقط؟!

من مخاطر الحسد، أن صوته لا يُسمع، لأنه دائمًا تحت الأرض، والإنفاق مهرب قدميه!..

.. الحسد هدّم برج بابل، وحرق مكتبة الإسكندرية، وأمات تولستوي، ودغر رأس بيروت إلى الموقد المتأجج.. وإذ تجوّل بقدم العسكري أسقط الممالك ودحرج الرؤوس ومزق ثياب القضاة!!

4 - الطمع ضرّ و..نفع!

الأنوار : السبت 23 تشرين الأول 2004.

عندما تلتقي النار بالنار، وعندما يعتبر الغصن الأخضر أنّ الاحتراق أمر واقع بين تفاعلين متفقين على أن الدخان نتيجة والاسوداد لون لتلك النتيجة، فعندئذ لا عجب أن يطل الطمع برأسه من بين طيّات الرماد ويشعل كل شيء..

..الطمع لا يفاجئ بل يهاجم عنوّة. وذاك الهجوم يجعله أبدًا سرًا من أسرار وجوده. الوثنية البدائية هي شريعته ولوّح تفاعله مع الآخرين..