"الزراعة"
أمّنت المبيد
وبدائية
وسائل الرش
تجعل
المكافحة
قاصرة
بعد
"اليرز"..
الصندل يغزو
الصنوبر
المثمر في الإقليم
المستقبل
- الاثنين 21
نيسان 2008
اقليم
الخروب ـ
خديجة الحجار
"دودة
الصندل" او
"دودة اليرز"
كما يسميها اهالي
اقليم
الخروب،
موسمية تبدأ
بالظهور مع
بداية فصل
الربيع حين
تكون بيضة تحت
الارض ثم تصبح
دودة وتصعد
إلى شجرة الصنوبر
لتصنع
اعشاشها.
وإذا كانت
مشكلة "دودة
الصندل"
تتسبب باندثار
معالمنا
الخضراء في
معظم المناطق
اللبنانية،
إلا أنها في
اقليم الخروب
تأخذ بعداً آخر
يتعدى القيمة
الجمالية
والمناخية
للأحراج، إلى
مشكلة
اقتصادية اجتماعية،
وخصوصاً أن
النسبة
الكبيرة من
الغابات في
هاتين
المنطقتين
مكسوة بأشجار
الصنوبر
المثمر الذي
يعتبر موردا
لعدد من
العائلات.
إزاء هذه
المشكلة غير
المسبوقة
بهذا الحجم، يقف
المزارعون
متفرجين
بانتظار ان
تتولى وزارة الزراعة
مهام
مواجهتها
والحد من
نتائجها المدمرة،
وذلك لأنه
يصعب عليهم رش
المبيدات بسبب
كثرة الأشجار
ورقعة
انتشارها
الواسع، فضلاَ
عن أن ارتفاع
شجرة الصنوبر
يترواح بين 10 و12 متراً
وبدائية آلات
الرش لا تمكن
المزارع من المكافحة
اللازمة.
وزارة
الزراعة
انتظرت إلى
الايام
الحالية
لترسل ادوية
مكافحة دودة الصندل،
الدواء الذي
يحمل اسم
"ترايسر 48"
توزعه بكميات
كبيرة
للبلديات
وكميات صغيرة
للافراد. هذا
الدواء يعطل
مواقع معينة
من الجهاز العصبي
للحشرة وهو
خفيف السميّة
على الانسان والبيئة
وسريع
الفعالية على
الدودة.
الدواء الذي
وصل إلى مركز
احراج اقليم
الخروب، الذي
وزعه بدوره
على البلديات
التي باشرت
العمل بسرعة
على رش
الاشجار، مع
العلم ان
المشكلة تطورت
واصبحت دودة
الصندل
بأعداد كبيرة
في أشجار
الأرز الحلبي
(الصنوبر
البري)
والصنوبر المثمر
والبلوط
والسنديان
على مساحات
كبيرة من أحراج
المنطقة.
ويشكو
المزارعون من
ازدياد أعشاش
"دودة الصندل"،
ويؤكدون أن
دودة الصندل
كانت تنتشر على
أشجار
الصنوبر
البري فيما
نراها اليوم
بكثرة على
الصنوبر
المثمر وهذا
ما لم نعهده
من قبل،
معتبرين أنه
حتى وإن اقتصر
الضرر على
الصنوبر البري
فإن المشكلة
تظل قائمة لأن
وجود الصنوبر
البري ضروري
لعملية تلقيح
الصنوبر
المثمر، وحتى
وإن تم تأمين
المبيدات فإن
المعالجة
تكون صعبة
وشاقة بسبب
ارتفاع
الأشجار، وان
الحل الأمثل
هو رش
المبيدات من
خلال طوافات
عسكرية كما
كان يحصل منذ
فترة من
الزمن. مؤكدين
ان "كلفة
المعالجة
مرتفعة جداً
وأن ثمن عبوة
صغيرة من دواء
مكافحة دودة
الصندل يتعدى
ثلاثمئة دولار
لا تكفي
لمعالجة اكثر
من عشر اشجار،
و أنه لهذا
السبب اكد
المسؤولون في
مديرية الاحراج
ان اعمال
المكافحة
ستبدأ بإشراف
الوزارة
للتأكد من
وجهة استخدام
الدواء.
وقال مصدر مسؤول
في وزارة
الزراعة لـ
"المستقبل"
ان افضل دواء
للقضاء على
هذه الحشرة هو
طير القيقب المعروف
بين الناس بـ
"القيقوب"
لكن الصيد وكثرة
العمران خاصة
بين الاحراج
منعت الطيور من
التنقل ومن
الوصول إلى
لقمة العيش
الاساسية له.
واشار المصدر
إلى ان الدودة
غالباً ما تظهر
على جوانب
الاحراج التي
تظهر للناس
وللصيادين
وان هذه
الدودة
قليلاً ما
نراها في عمق الاحراج
لصعوبة الصيد
ودخول
الصيادين إلى
هناك.
كما اكد ان
ظهور الدودة
هذه السنة كان
خفيفاً ويعود
ذلك إلى كميات
الثلوج
الكبيرة التي
تساقطت وقضت
على البيضة.
ولا تقتصر
المشكلة على
الاضرار التي
تصيب الشجر
فحسب، بل تطال
ايضاً
المواطنين
القاطنين على
مقربة من الاحراج،
حيث تنتشر
الأعشاش
البيضاء
لدودة الصندل
ويحمل الهواء
غبارها إلى
المنازل أيضا.
وثمة مواطنون
كثر اصيبوا
بعوارض يتسبب
بها غبار ناجم
عن الطبقة
الوبرية لهذه
الدودة، كالحساسية
والزكام ما
اضطرهم إلى
اللجوء إلى
الأطباء،
فضلاً عن ان
الاطفال
كانوا أول
الضحايا نظراً
إلى ضعف مناعة
أجسامهم.