نظرية جديدة تثبت آراء الرعاة القدماء: الماعز ليس عدو الغابة ويمنع حرائق الأحراج

نظرية جديدة تثبت آراء الرعاة القدماء:

الماعز ليس عدو الغابة ويمنع حرائق الأحراج

Barouk photo

الماعز تخفف من حرائق الغابات م.ع.م

 --- 12/12/2006السفير

الشوف :

الماعز«صديق الغابة» و«عدو الحرائق»!

هذه خلاصة دراسة جديدة، تأتي لتؤكد مقولات قديمة، كان يعرفها وينصح بها المعازة الاصليون القدماء، ولطالما تجاهلها البيئيون الحديثون و«الخبراء» ذوو المعرفة المبتورة.


اثبتت آخر الدراسات البيئية، التي اجراها متخصصون بيئيون، أن الماعز المضطهد تاريخيا عدو الغابات والأحراج، يأكل الاخضر ولا يوفر اليابس «السريع الاشتعال» ويقي الغابات تاليا شرّ النيران والحرائق.
..
البيئيون عموماً، كما الرعاة، بدأوا يبدلون النظرة الى «من كان عدوا واصبح صديقا»، ليستفيدوا من وضعيته و«اهميته» في الشراكة البيئية.

«جمعية أرز الشوف»، من جهتها، حزمت امرها واتخذت قرارا بإقامة حزام أمان يحمي المحمية اللبنانية الاكبر من الحرائق، وذلك بموجب دراسة اعدها متخصصون، وصدر إثرها قرار بتوجيه الرعاة الى مناطق ومساحات معينة، في اوقات معينة، على حدود المحمية وليس بداخلها.
الدراسة انطلقت من اهمية خلق حزام فاصل يمنع وصول الحرائق الى المحمية، وتنظيم محمول الرعي للمناطق التي تقصدها القطعان عبر تنظيم انتقال الرعي من مكان الى آخر. هنا تكمن الجدوى البيئية ـ الاقتصادية ـ الاجتماعية لتنظيم الرعي، وذلك من خلال مشروع عملي بدأ تطبيقه يرمي الى تنظيم رعي الماعز والوقاية من الحرائق ومكافحتها، ليس فقط عبر مداخل المحمية بل في محيطها القريب والبعيد عبر المشروع المعروف بـALIFA، وهو «مشروع حماية مواقع التنوّع البيولوجي في المتوسط: منطقة حرجية هامة في لبنان»، المُمَوَّل من الاتحاد الاوروبي SMAP - «برنامج الاولويات البيئية القصيرة والمتوسطة المدى» والذي تنفذه جمعية حماية وتنمية الثروة الحرجية بالتعاون مع الصندوق العالمي للطبيعة الحرجية وبالشراكة مع جمعية أرز الشوف.

منسق المشروع في محمية أرز الشوف نزار هاني يشير الى ان تنظيم الرعي في جوار المحمية استدعى اعداد دراسات حول القدرة الاستيعابية للرعي في جوار المحمية وأثرها على الغطاء النباتي فيها وتنظيم اجتماعات مع الرعاة لمناقشة امور تنظيم وتحديد الاماكن الصالحة للرعي، وعقد حلقات تدريب لمربي الماعز حول كيفية الاهتمام بصحة الماعز وسلامتها.
عضو فريق الدراســة منـير ابو سعيد قال ان مشكلة الرعي في لبنان تكمن في تنظيمه وهذا ما توخيناه عبر الدراسة، لافتاً الى انه مع زملائه حددا المناطق الصالحة للرعي بما يؤمن تغذية الماعز من جهة وحماية الغابة من جهة ثانية وقد تم تخصيص مواقع محددة في مشاعات عين زحلتا والباروك والمعاصر على حدود المحمية بينت دراسة تحديد الحمولة الرعوية انها قادرة على استيعاب اكثر من 2000 رأس ماعز. وتم الاتفاق مع الرعاة على تدوير الرعي اسبوعياً بحيث تقسم منطقة الرعي اربعة اقسام تساق الماشية كل اسبوع الى قسم واحد تعود اليه بعد ثلاثة اسابيع.

 

 

Back to Al Barouk News page