لجان
الإدارة تشكو
القلّة
وتأخـّر
وزارة البيئة
عن دفع
مساهمتها
سبع
محميات
طبيعية في
لبنان بعضها
بلا حماية
المستقبل
- الاثنين 8
آذار 2004 - العدد 1539 -
بيئة - صفحة 7
نبيل
أبو غانم
في
التاسع من
آذار عام 1992،
كرس القانون 121
أول محميتين
طبيعيتين في
لبنان، جزر
النخل وحرج اهدن،
وتتالت
قوانين
الحماية في
الأعوام ما بين
1996 و1999 ليصل عدد
المحميات
الطبيعية الى
سبع وهي،
إضافة الى أول
محميتين، أرز
الشوف وجفتلك
شاطئ صور
ومشاعات
اليمونة وأرز
تنورين ـ حدث الجبة
ـ كفور العربي
وبنتاعل التي
سبق أن حمتها
مبادرة أهلية
منذ العام 1981
لكن قانون
إعلانها
محمية طبيعية
لم يصدر إلا
في العام 1999.
وفي الرابع
عشر من آذار
عام 2002 صدر عن
مجلس الوزراء
القرار رقم 47
القاضي
بإعلان العاشر
من آذار في كل
عام "اليوم
الوطني للمحميات
الطبيعية".
تدير
المحميات
السبع لجان
مشتركة،
أهلية ورسمية،
بإشراف من
وزارة البيئة
التي تساهم، من
ضمن موازنتها
السنوية،
بجزء من تمويل
إدارة كل
محمية.
بدأت الإدارة
الفعلية لأول
ثلاث محميات،
أي جزر النخل
وحرج اهدن
وأرز الشوف في
العام 1997 حيث
تولى مشروع
رعته وزارة
البيئة، ممول
من الصندوق
العالمي للبيئة
)FEG( وبرنامج
الأمم
المتحدة
الإنمائي )PDNU(
تشكيل فرق عمل
لإدارة
المحميات
الثلاث تضم مدراء
وأدلاء
وإداريين
بكلفة
اجمالية بلغت
نحو ثلاثة
ملايين دولار
وقد نفّذ
المشروع
بإشراف مباشر
من وزارة
البيئة
بالتعاون مع الجمعيات
البيئية.
وقامت إدارة
المحميات
الأخرى،
باستثناء محمية
اليمونة، على
مبادرة
الجمعيات
البيئية المعنية
وبدعم مادي
جزئي من
مساهمات
وزارة البيئة
التي شكّلت
لجان إدارة
تابعة مباشرة
للوزارة،
مثلت فيها
الجمعيات.
ومع توقف
التمويل
الدولي
للمحميات
الثلاث وعجز
لجان الإدارة
عن تأمين
مستلزمات
الحماية وعدم
توافر
الأموال
اللازمة
لتنفيذ
المشاريع
وتأخر وزارة
البيئة عن دفع
مساهمتها
السنوية تشهد
المحميات
الطبيعية
اليوم حال
مراوحة
وانتظار ذلك
أن "العين
بصيرة واليد
قصيرة" فمشاريع
التطوير
كبيرة
والإمكانات
محدودة من
جهة، ودور
الجمعيات
البيئية
المشاركة في
لجان الإدارة
محدود هو
الآخر ومحكوم
بشركاء
الإدارة وإرادة
الوزارة من
جهة أخرى.
وباستثناء
محمية أرز
الشوف، التي
استطاعت "جمعية
أرز الشوف" من
أن تسد النقص
في المستلزمات
المالية
لتطوير الحماية
عبر تطوير
مداخيل
اللجنة، فإن
لجان إدارة
المحميات
الأخرى تشكو
القلّة
المتزامنة مع
تأخر الوزارة
بتسديد
مساهماتها،
الأمر الذي
يعرقل مشاريع
التطوير في
بعض المحميات
وينعكس
استرخاء يصل
حد الإهمال في
بعضها ويفتح
الباب على
ممارسات غير
بيئية في
محميات طبيعية
تعجز
الجمعيات
البيئية عن
الوقوف في
وجهها أو تشيح
النظر عنها،
ما يعطل الهدف
الأساس لقوانين
الحماية.
وعلى الرغم من
واقع الحال في
الإدارة وفي
التمويل فإن
ما تحقق، وإن
لم يكن بحجم
الطموح، ليس
بالقليل،
تشير الى ذلك
أرقام
الباحثين وآراء
المنخرطين في
الحماية، لكن
ذلك لا يعني
أبداً ألا
يرتفع الصوت
لحماية متطوّرة
ولتحويل
الحماية من
فكرة وهاجس
الى تطبيق
فعلي وممارسة
يومية تنطلق
من أن الحماية
هي فعل تنمية
مستدامة
لموارد
المحمية ولمحيط
المحميات.
في الذكرى 12
لصدور أول
قانون حماية
رقم 121 تاريخ 9/3/1992،
وفي الذكرى الثانية
لإعلان
العاشر من
آذار يوماً
وطنياً للمحميات،
تسلط
"المستقبل"
الضوء على
واقع بعض
المحميات،
المحمية
والتي تنتظر
الحماية،
آملة استكمال
عقدها وإصدار
القوانين
الخاصة
بالمواقع
المميزة
الحساسة
المحمية بقرارات
رسمية أو
بمبادرات غير
حكومية
وتأمين مستلزمات
إدارة كل
المحميات،
مادياً
ومعنوياً،
بشراكة أهلية
ـ رسمية
حقيقية تساهم
في التحول من
حماية المنع
الى التنمية
المستدامة
وتساهم في التحول
من المحافظة
الشكلية
والاستثمار
غير المدروس
للموقع
الطبيعي الى
الاستثمار
الرشيد
والمستدام
الذي يحفظ
الموقع
ويحافظ على موارده،
أي على تنوع
الحياة فيه كي
لا يبقى بعض
المحميات
بانتظار
الحماية.