«بتلـون
ترحـب بكـم»
بـ«مطبّاتهـا» الإسفلتيـة عندنا
توجّه
كبلدية اما
لتخفيف عدد
المطبات او
لايجاد حل
آخر، وسنقوم بتنسيق
الامر مع
بلدية
كفرنبرخ
صحيفة السفير تقع
لافتة «بتلون
ترحب بكم» على
لفّة كوع في
اول البلدة لجهة عين
وزين. تستقر
تحتها
مباشرة
مطبّة مُدهشة
ـ على لفة
الكوع ايضاً!!
ـ مكوّنة من
الزفت
ومخططة بلون
اصفر
مُمَيِّز.
تسير مسافة
قصيرة
فتلاقيك
مطبّة اخرى،
تلتصق بها
مباشرة
حُفرة
ستلتهم
سيارتك بكل
تأكيد، ولا
مفر منها على
كل حال، علما
انك اذا وصلت
اليها بعد
اية «شَتْوَة»
ستجدها
مغمورة كلياً
بالمياه...
مفاجأة!.
حسناً، اجتزناها.
لا تظن انك
تسير في حقلٍ
ما... ولا تنس،
طريق بتلون
رئيسية وتصل
الشوف بعاليه
والبقاع.
الحفر
والمطبات لا
زالت برفقتك. وصلنا
الان الى
المثلث الذي
يجمع بتلون
بعين وزين ـ
الباروك ـ
وكفرنبرخ.
هنا تنتهي
طريق بتلون
عين وزين
بحفر مملوءة بالمياه
وتصلح
لتربية
الاسماك اذا
ارادت البلدية
يوماً ما
استثمارها!.
اسئلة
بديهية تراودك
في طريقك: اي
«مجنون» سيسير
بسرعة اساساً
على طريق
مُخفّرة؟.
لماذا لا
يتعب المعنيون
على حَفرِ
حُفَرٍ اضافية
بدل شراء
كميات زفت
للمطبات؟
فالهدف واحد والنتيجة
مضمونة:
تخفيف
السرعة. هناك
فكرة ايضاً:
لماذا لا
نقلل عدد
المطبات
ونردم الحفر؟...
الخ. ابناء
البلدة: مع
المطبات 100في
المئة وليد
كمال الدين،
ابن البلدة
وصاحب مؤسسة
للكمبيوتر
والانترنت
فيها. من بين
زبائنه
اطفال
يقصدونه
للهو بألعاب الكمبيوتر.
كان «وليد» في
حالة قلق
دائم من ان
تصدم سيارة عابرة
احد زبائنه،
اليوم تغيرت
المسالة
بالنسبة
اليه: «الحمد
الله صرنا
منفضّي
فكرنا اكثر...».
شهد «وليد» قبل
ستة اشهر
مقتل احد
زبائنه وهو
طفل يبلغ من
العمر 12 سنة
على هذه
الطريق، وبالتالي
تبرر هذه
المسالة
انحيازه
لوجود
المطبات: «انا
100 في المئة مع
المطبات ولو
كل العالم
رفضتها». لكنه
يُسجل بعض
الملحظات: «لا
نجد لافتات
تشير الى
وجود مطبات
وتحذر
العابرين من
ذلك بشكل كاف.
لا وجود
للمسامير
التي ترافق
عادة
المطبات. كما
لا توجد
وسائل اضاءة
في الليل
لتُعلم السائق
بوجود مطبات»،
يقول هذا
لكنه يعود ويؤكد... «انا
مع هذه
المطبات». مطبات
غير قانونية
بنظر
الزوّار نصر
فخر الدين،
من سكان بلدة
بريح، يمر
بصورة دائمة
على هذه
الطريق، يبدي
انزعاجه من
وجود مثل
هذه
المطبات،
لافتاً الى
ان احد
اقربائه كان
قد انهى
عملية قلب
مفتوح للتو، «وبعد
مروره على
هذه المطبات
كادت القطب
تتفكك،
واصيب بتعب
وارهاق
كبيرين». مازن
ابو علي،
سائق في
الصليب
الاحمر
اللبناني ـ
قسم الشباب،
شبّه الطريق
في بتلون
بـ«ظهر
الجَمَل»،
كلها طلعات
ونزلات. ويقول:
كسائق في
الصليب
الاحمر
انزعج كثيرا
من هذه
المطبات،
لكونـــها
تؤخرنا عن تأدية
واجبنا،
وهناك بعض
الحالات
التي يجب
ان نسرع فيها
لنوصل
المريض الى
المستشفى وبالتالي
فان هـــذه
المطبات غير القانونية
تزيد الطين
بلة وخاصة
اذا كان المريض
يعاني من
رضوض او نزيف
ما او من حالات
في القلب... رأي
البلدية كيف
ترد بلدية
بتلون على
الاعتراضات الخارجية؟.
رئيس
البلدية
سليمان كمال
الدين، يقول:
»فقدت بتلون 12
قتيلاً من ابنائها
على طريقها
العام، آخر
ضحية كانت
منذ ستة اشهر.
على اثر هذا
الموضوع،
طلب منا
سكان البلدة
زرع مطبات،
فقلنا لهم: من
الناحية
القانونية
ليس لنا حق
باقامة مطبات...
ولكن ما الحل
الذي يمكنني
ان اوجده؟. ليس
عندنا بوليس
بلدي، وانا
شخصيا منزعج
من المطبات
اكثر من كل
الناس وهي
ليست قناعتي،
انها رضوة
لسكان
البلدة ليس اكثر». |