توسع زراعة الكستناء في قرى الشوف بدأت للتجربة وانتهت بمشاريع كبيرة

 

توسع زراعة الكستناء في قرى الشوف بدأت للتجربة وانتهت بمشاريع كبيرة
المستقبل - الاثنين 21 نيسان 2008

http://www.almustaqbal.com/images/blank/blank.gif

http://www.almustaqbal.com/images/blank/blank.gif

botmeh 042108

http://www.almustaqbal.com/images/blank/blank.gif

الشوف ـ عمّار زين الدين

عَرَفَت منطقة الشوف الأعلى زراعة الكستناء قبل 40 عاماً، حيث تم زرع عدد من أشجار النوع على سبيل تنويع الأصناف في الأراضي الزراعية على علو ألف متر وما فوق. لكن الشجرة الكريمة في إنتاجها دفعت مزارعين كثيرين لإطلاق مشاريع زراعة مساحات واسعة.
ففي بلدة بطمة بدأ عدد من المزارعين حملة تشجير للكستناء على نطاق واسع كما الحال في مرستي، والمعاصر، وجباع، ونيحا.
ويعوّل حاتم كرم على زراعة الكستناء للمردود الذي يمكن ان يكون اكثر من زراعات اخرى. ويقول: هناك أكثر من عشرة آلاف غرسة جديدة زرعت خلال السنوات الماضية. مشيراً إلى ان الكستناء تتطلب وجود شجرة خاصة بين كل مجموعة من عشر اشجار مثمرة وهذه الشجرة هي ذكر الكستناء التي تتدلى منها عناقيد تحمل حب اللقاح الذي ينتقل عبر الهواء أو النحل لتلقيح الثمار وتأمين نضجها. ويشير إلى أن الكستناء ليست بحاجة لقطف ثمارها بالأيدي لأنها حين تصل مرحلة النضج يتفتح الغلاف الخارجي وتتساقط الثمار على الارض ونقوم بجمعها وتوضيبها.
ويقول ياسر زين الدين: زرعت 60 غرسة من النوع المتوسط الا انني سأنتظر عشرات السنين لكي استفيد منها.ويأمل بتوفير النصوب الاجنبية، بأسعار تشجيعية. مشيراً الى ان النصبة الاجنبية الواحدة من النوع الاول لا يتجاوز سعرها في الخارج 15 دولاراً فيما تصل الى لبنان بسعر 50 دولاراً بغض النظر عن حجمها الذي يشكل بورصة بحد ذاته في غياب الرقابة المطلوبة.
اما عامر زيدان فيؤكد انه قام بزرع اكثر من مئة غرسة كستناء في خراج بلدة مرستي هذا الموسم وقد اشتراها من المشاتل التي تقوم بزرع الاشجار البلدية حيث ان سعر الواحدة من الحجم الكبير لا يتجاوز احياناً عشرة آلاف ليرة ونقوم بعد فترة بتطعيمها لتصبح كالنصوب الاجنبية. ورأى ان هذه الزراعة لا تحتاج الى ايد عاملة أو عناية استثنائية بقدر ما تحتاج الى تربة ملائمه وتوافر المياه، وفي هذا السياق تم استحداث برك زراعية عدة في البلدة.
ويؤكد احد اصحاب المشاتل في الشوف هاشم طربيه ازدهار مبيع نصوب الكستناء بشكل كبير قياساً بالسنوات الماضية، مشيراً الى ان مئات النصوب بيعت هذا الموسم ما يدل إلى عودة الناس الى تجديد مثل هذه الزراعات الى جانب زراعات اساسية اخرى في منطقتنا وفي مقدمها التفاح واللوزيات والكرز والدراق وغيرها من الاصناف، لافتاً الى ان جميع الانواع من نصوب الكستناء موجودة لكن الاغلبية من المواطنين يفضلون الاقل ثمنا في ظل الاوضاع الاقتصادية الراهنة.
وتعرف ثمرة الشجرة بمترادفات عدة ابرزها "الكستناء"، "الشاه بلوط" لانتمائها الى "الفصيلة البلوطية"، "القسطل" أو "القسطلة"، "ابو فروة" لوجود الطبقه الفروية التي تفصل بين قشرتيها الداخلية والخارجية، كما انها تتميز بقيمتها الغذائية العالية، فهي تحتوي على فيتامينات ومعادن ضرورية لجسم الانسان، ويعتبرها البعض بمثابة غذاء مكمل. لذا فهي توصف للأطفال وهزيلي الأجسام إلى أغذيتهم الأخرى، كما تعطى للنباتيين لتقليل تأثير الأطعمة الخضراء في أجسامهم، وتوصف خصيصا للمصابين بالتهاب الكلى. كما ان الكستناء، تعد منشطة ومقوية ومرممة للعضلات والأعصاب والشرايين. وهي من الفاكهة الشتوية التي تؤكل نيئة أو مشوية أو مسلوقة. وتتميز بجمال اوراقها الخضراء التي تخفي في ما بينها ثماراً شوكية عدة تغلّف بذور الكستناء. وتعمّرشجرة الكستناء نحو الف سنة. وذروة انتاجها تكون من عمر 40 الى 60 سنة، وتبدأ مرحلة الإثمار في عمر عشر سنوات.

 

Back to Botmeh page