.. وللسماق موسمه في بطمه الشوف

 

المستقبل - الاربعاء 10 كانون الأول 2008

 

 

 

الشوف ـ عمَّار زين الدين

 

 

ينتظر "ابو روان" من بلدة بطمه الشوف موسم السماق بفارغ الصبر، لما يشكله له من مردود اقتصادي لا بأس به.
ولشجرة السماق أغصان متدلية يصل ارتفاعها احياناً إلى نحو ثلاثة امتار، تتركب ثمارها ضمن "عكش" بطول 10 الى 15 سنتمتراً مليئاً بالثمار والازهار في مجموعات بلون أحمر قان نبيذي. والسماق يعرف اسماء عدة شعبية مثل التمتم، والعبرب، والعربرب، والعنزب، والعترب، اما علميا فيعرف بإسم
Rhus glabra من الفصيلة البطمية (Anacardiaceae).

 

 

 

 ويلفت "ابو روان" الى ان موعد القطاف يبدأ قبل حلول المطر كي لا تفقد المياه من نكهته والحموضة التي اكثر ما تميزه. وهذا العام تميز موسمنا، وهو يعتبر موسماً جيداً".
ويقول:"ان كيلوغرام السمّاق يباع بـ8000 ليرة، اما اذا كان مطحوناً وجاهزاً للطعام فيباع بـ14000 ليرة، وثمة من يبيع اكثر من ذلك وخصوصاً السمّاق الابيض لكن هذا النوع غير موجود في كل الاماكن.
اما "المعلم ابو وحيد" فيؤكد انه بات يملك مساحة لا تقل عن 1000 متر مربع نبتت فيها اشجار السمّاق تلقائياً وأخذت توسع رقعتها الجغرافية بنفسها كل عام، مشيراً الى عدم ادراك المواطنين لهذا الصنف من الاشجار واهميته على المستويين الغذائي والصحي، ويقول: "استعمل السماق على نطاق واسع في الطب القديم ونقرأ في الكتب الطبية انه يقمع الصفراء ويزيل الغثيان والرطوبات والاسهال ونفث الدم والنزيف والجرب والحكة وشد اللثة وضد الداحس، وضد الباسور ومقوِّ للمعدة وفاتح للشهية وضد العرق، الخ... ويضيف:"كما ان الطب الحديث ثبَّت ان قشور جذور نبات السماق إذا استخدم طبيخها ضد الاسهال والدزنتاريا أوقفها وشفاها. اما المغلي فإنه يعالج الطفح الجلدي الموجودة على الجلد. اما الثمار فقد ثبت فائدتها كمادة مخفضة للحمى. مشيراً الى انه يستعمل ايضاً في صناعة دبغ الجلود ويسمى "حشيشة الدباغين" وكان يستخدم كثيرا في الاطعمة أما الآن فقد قل استعماله.

 

Back to Botmeh page