المؤسسات
السياحية تلفظ
أنفاسها..
والخسارة
تتكرر حركة
محلية شبه معدومة
في نبع الصفا..
والسياح
غائبون
المطاعم
خالية من روادها السفير- خلدون
زين الدين 21/08/07 الشوف: آب 2007
من قلب نبع
الصفا «تقطف
الالحان»،
هدوء، هدوء،
هدوء.. أصوات
شلالات
المياه
«تنعجن»
والكلمات
«المُرفرفة»
من نافذة
احدى
السيارات
العابرة:
«لبنان ما
تكوّن مثل
لبنان..
عرش النجوم
ومتحف
الالوان».
«مكرم» يضحك
عاليا: «ايه.. ما
تكوّن ولا
بيتكوّن...
ههه!!. والله
حرام»، يقول
قبل أن يسأل
بحسرة: ما النفع
من كل هذا
المشهد
الرومنسي هنا في نبع
الصفا... أين
السياح؟
صحيح
الـ«ضياع خضرة
مزيّنة...
عصفور وحدو
سوسنة»
ولكنني
متشوق لرؤية
لوحة سيارة
مكتوب عليها: الكويت..
قطر..
السعودية..
هذا هو الأهم.
مكرم كمال
الدين ابن
المنطقة،
يقطن في مكان
قريب، لا
ناقة له ولا
جمل من كل هذه
الحركة
السياحية ـ
ان وجدت اصلا
ـ «لكنني
أتألم لرؤية
منطقة كهذه
خالية طيلة ايام
الاسبوع،
اللهم ما عدا
الاحد حيث
تحرك المطاعم
قليلا».
يستدرك:
«انتبه... تحرك بأياد
محلية، فلا
وجود للسياح
العرب
والاجانب
الذين من المفترض
أنهم يهبون
الحياة هنا».
إيلي يمّين
هنا، يتغزّل
بطاولات
استراحته الجذّابة.
هو و«الشيف»
وأحد
الاصدقاء يتحدثون في
الوضع
الاقتصادي
«الزفت». «يا اخي
لا سياح، لا
مصطافين».
ايلي لم ييأس. قام
بكل
التحضيرات
اللازمة مع
بداية
الموسم. طاولات
بالعشرات،
كلها منظّمة
وموزعة بطريقة
مميزة،
إضاءة،
شلالات مياه...
لكن الزبائن؟؟
السياسة
تفرض وجودها
بقوة:
«بصراحة قبل
أحداث نهر
البارد كان
لدينا أمل بأن
الامور قد
تُحل. وقد
وعدنا
أنفسنا بأن هدنة
المئة يوم،
التي دعت
اليها
الهيئات الاقتصادية،
ستكون خيّرة
علينا،
علّنا نحصل على
الحد الادنى
من العمل،
علماً اننا كنا
مهيّئين
نفسياً على
ان هذا الصيف
لن يكون
واعداً، حتى
قبل أحداث
نهر البارد،
لكن على
الاقل كان
أملنا بأن
نحافظ على مصالحنا...
فالعمل استمرارية.
بعد أحداث
نهر البارد
شعرنا بأن كل
الآمال التي عقدناها
قد فقدت.
والآن
نظرتنا الى
واقعنا تختلف
عما كنا
نتصوره. انها
نظرة تشاؤمية». السياحة..
خط أحمر! العمل
صيفا.. للعيش
شتاءً في طريقك
الى نبع
الصفا عبر
طريق عاليه،
يستقبلك
إعلان كبير لمقهى
سمار الصفا.
صاحب المقهى
شوقي حامد
نجده
منهمكاً
بالعمل. هو
يعمل بيده،
لم يستعن بأحد
من عماله
السابقين،
لن يستطيع دفع
بدل
أتعابهم،
ففضل ان يعمل
هو مع بداية الموسم.
«الخسائر
كبيرة ـ يقول
ـ ولا من يفكر
حتى بالتعويض
علينا. ماذا بإمكاني
القول،
يئسنا
وتعبنا من
الوضع المتردي.
انظر نبع
الصفا الذي
من المفترض
ان يكون يشهد
في مثل هذه
الايام ضجة
وعجقة زبائن وسياح،
لا تجد أحدا
اللهم ما عدا
يوم الاحد، حيث
تكون هناك
حركة وعجقة
سيارات ولكن
كسياحة،
السياحة
ضعيفة جدا. ونحن الضحية،
نحن أصحاب
المطاعم
والمقاهي».
| |||||||||||||