تنحتها الطبيعة ويصقلها غاندي بوذياب

تنحتها الطبيعة ويصقلها غاندي بوذياب

الأغصان والجذور تحف في "كهف الفنون"

المستقبل - السبت 1 نيسان 2006

 

http://www.almustaqbal.com/images/blank/blank.gif

http://www.almustaqbal.com/images/blank/blank.gif

jahiliah photo

http://www.almustaqbal.com/images/blank/blank.gif

http://www.almustaqbal.com/images/blank/blank.gif

http://www.almustaqbal.com/images/blank/blank.gif

Jahiliah photo

http://www.almustaqbal.com/images/blank/blank.gif

http://www.almustaqbal.com/images/blank/blank.gif

http://www.almustaqbal.com/images/blank/blank.gif

Jahiliah photo

http://www.almustaqbal.com/images/blank/blank.gif

http://www.almustaqbal.com/images/blank/blank.gif

http://www.almustaqbal.com/images/blank/blank.gif

Jahiliah photo

http://www.almustaqbal.com/images/blank/blank.gif

الشوف ـ عمار زين الدين

 

متحف طبيعي من نوع جديد سوف يبصر النور قريباً، وهو يجمع بين الفن من جهة وما صنعته يد الخالق في الطبيعة من جهة ثانية ومحوره أغصان الأشجار وجذوعها وجذورها.
من الفنانين من يتوجه الى الرسم أو النحت وغيرهما، لكن قلّما نرى فناناً يفتش بين أخشاب الطبيعة على اختلافها ليكتشف أسرارها ومكنوناتها ويضع عليها مسحة فنية أو يصقلها فتتحول الى تحفة طبيعية من نوع آخر.
وكان يمكن للفنان غاندي بوذياب (صاحب كهف الفنون في بلدة الجاهلية الشوف) أن يحصر اهتمامه بالرسم والنحت، لكن عشقه للطبيعة "المدهشة" فتح أمامه آفاقاً وهو من العاملين على تظهير صور ما تكتنزه الأرض الخيّرة.
ولأن معظم الجذور المطمورة اليابسة تبقى أجمل وأرهب من أغصانها الخضراء كما يقول بوذياب، نراه يضع مجسماً لطائر البط من نبات الصبار (الصبير)، ويحول جذع الزيتون الى نسر، وجذع الدلب الى عقرب وجذعاً آخر الى غيتار، وغصن اللوز الى غليون أو آلة ساكسفون. أما جذع شجرة السنديان المتجذر لعشرات من السنين في الأرض فيتحول الى لوحة الى جانب لوحات أخرى تتوزع أروقة الكهف التاريخي والتراثي.

ويقول غاندي بوذياب، "ما مررت بحرج أو غابة أو هشيم إلا ونادتني الطبيعة فلبيتها لتهيئ لي حجراً أو غصناً أو جذراً يابساً شكلته تشكيلاً فنياً رائعاً، حتى وإن دل على شيء فإنه الدليل القاطع أن للطبيعة لمستها الإبداعية الخاصة في تشكيل مكنوناتها، مستخدمة في آن بعضاً من أدواتها التقليدية كالنار والماء والهواء والتراب وغيرها... لتجسد قطعة نحت يعجز عن تشكيلها الإزميل والمطرقة أو يستغرق عملها سنوات عديدة.

ويضيف صاحب كهف الفنون أن أهله وبيئته ومحيطه لعبوا دوراً أساسياً في انتعاش طفولته التي اتّسمت بالنشاط والحيوية وحب الطبيعة التي جسّدها في الرسم والشعر والنحت والموزاييك. ويقول: أذكر أنني حين كنت في العاشرة من عمري استوقفني لوح صبير مهترئ داسته أقدامي وأنا في زيارة لأحد شعراء القرية ليتشكل فيما بعد طائراً صغيراً يشبه البط، فكانت أولى خطواتي البيئية التي شقّت طريقي ودفعتني الى ملاحقة الطبيعة واكتشاف أسرارها وخفاياها لتطال اليوم قطعاً وتحفاً عديدة أخرى.
ويتابع بوذياب: "أمتلك بفعل الطبيعة مجموعة خشبية فنية قيّمة لإنشاء جناح خاص داخل كهف الفنون من الأحجار والأغصان والجذور التي اقتلعتها الجرافات الحديثة في شق الطرق الزراعية، فأقدمت على انتشالها وعملت على صقلها وحمايتها لإظهارها في الحديقة التراثية لتكون الرسالة واضحة، "إن معظم الجذور المطمورة اليابسة تبقى أجمل وأرحب من أغصانها الخضراء".

 

Back to Al Jahiliah page