«مطب» في جديدة الشوف يتسبب بـ «طيران» السيارات

 

«مطب» في جديدة الشوف يتسبب بـ «طيران» السيارات

Assafir 11-09-2009

photo 110909

المطب والمنعطف

 

 

 

 

 

خلدون زين الدين


... وفجأة تطير بك السيارة غير المجهزة اساسا بأجنحة للطيران. تعلم هذا أليس كذلك؟ الطائرة تسرع لتطير، وتفرمل عند الهبوط... فتتوقف. حسنا، لكن هنا في بلدة جديدة الشوف العملية مختلفة: تفرمل «الســيارة»... فتطير.. وللتحقق يمكن لمن يريد ببساطة القيام بجولة على الطريق الرئيسية في هذه البلدة الجبلية.
الطريق تربط بقعاتا بالمختارة وامتدادا بعماطور، نيحا - او بقعاتا... بطمة، معاصر الشوف. والعكس بالعكس. وزارة الاشغال مشكورة «فلشت» الإسفلت وطرقات الشوف نالت حصتها. المعابر ممتازة بلا شك، لكن في الجديدة الشوف الامتياز خطر. فعند احد المنعطفات مطب «دسم» ستطير معه فرحا او غضبا، بحسب حبك للمغامرة. قد تكون سيارتك محصنة مثلا فتستفزك فكرة الطيران صوب احد الحقول. وإذا لم تكن ممن يحب هكذا مغامرات، فعليك بالسير «قلبة... قلبة»، فلا شيء سيحذرك من وجود مطبات، بل قل جبال ملتصقة بالطرقات عند المنعطف وفي مكان لا يمكنك ادراكه من مسافة كافية. لا مسامير في الارض قد تنبهك في حال الغفلة المشؤومة، ولا لافتات، اللهم الا واحدة تطل بخجل في «كعب» جذع شجرة تبعد 120 سنتمرا عن المطب الخطر. اللافتة مكانها غير ملائم البتة. فالكل لديه طموح النظر الى اعلى... او على الاقل الى مستوى مواز للعيون وهذا طبيعي. المهم، الفرامل لن تكفي طبعا، ستحتاج لدعم العناية الالهية، ونحن هنا لا نتحدث عن سرعة توازي سرعة سيارات الرالي، ولا الفرمولا 1، لكن السرعة العادية واقصاها «اقصاها» 70 كلم/ او ثمانون.
في النهار قد، ربما، يمكن... ان ترى المطب، واما الويل فلليل. المصابيح الخارجية للمنازل المحاذية للمطب والطريق الرئيسية لن تمكنك من رؤية لا المطب ولا اللافتة «الخجولة» ، ولا حتى الشجرة بعينها. اصحاب المنازل او بعض منهم يطالب بالمطب، ولا احد يختلف مع اي احد بالحق بتأمين السلامة للابناء وخصوصاً للأطفال من بينهم. السلامة أهم من اي شيء. البلدية تستجيب وتزرع المطب، وتظن انها اتمت واجباتها لكن سلامة الآخرين لا تعنيها على ما يبدو: فلم تكلف نفسها منذ شهر ويزيد وضع ما ينبه لوجود المطب بوضوح، ولم تكلف نفسها عناء الاضاءة والتحذير، علما بان للمطب قصة: فعند تراكم الثــلوج على الطرقات تأتي الجرافات لفتح الطرقات وتــزيل المطب «بدربها». يمر المواطن يقول «خي» ارتحنا منه»... بعدها يأتي دور الـ «آي» مع زرعه والطيران فوقه ثم «الهبوط» بعده. وهكذا دواليك، علما انه منذ القدم الى اليوم المؤشرات لوجوده بقيت غائبة، «بالتضامن والتنسيق» مع اللافتات.
...
الاجدى ايجاد مكان قريب لزرع المطب بما يؤمن السلامة للجميع. ويضمن راحة البال «للجميع». البلدية غير مهتمة بدليل زرعها مطبا آخر عند منعطف آخر... وفي مكان «مدهش» هو الآخر. ربما عليها تأمين موظف يلوح «بخرقة» حمراء 24/24. «صعبة»؟؟ فلتكن إذاً المسامير، ولتكن اللافتات وهو الشيء الطبيعي، وليكن المطب «القانوني»... على الرحب والسعة.

 

Back to Jdeidet El Chouf page