مزارعو الدراق في الشوف يعتصمون

مزارعو الدراق في الشوف يعتصمون

احتجاجاً على عدم تصريف إنتاجهم

المستقبل - الجمعة 8 تموز 2005

 

الشوف ـ "المستقبل"

احتجاجاً على السياسة الزراعية المتبعة، وسوء تصريف الإنتاج الزراعي ولا سيما موسم الدراق، نفذ العشرات من المزارعين من قرى وبلدات الورهانية وعين زحلتا، ونبع الصفا، وبريح، والبصيل، والفوارة ووادي الست، ومجدل المعوش، وكفرنيس، والبيرة، وغيرها من قرى منطقتي العرقوب والحرف في الشوف، اعتصاماً أمس أمام التعاونية الزراعية في منطقة البصيل، قطعوا خلاله المزارعون الطريق الرئيسي، وعمدوا الى رمي كميات من الدراق وسط الطريق. واثناء الاعتصام تحدث عدد من المزارعين عارضين معاناتهم والصعوبات والعقبات التي تواجههم في تصريف انتاجهم. كما هددوا بالنزول الى الشوارع في بيروت وأمام المؤسسات الرسمية والدولية لرفع الصوت من أجل تحقيق مطالب المزارعين والخروج من المأزق الزراعي الحالي، والحد من تراجع هذا القطاع والخسائر التي يتكبدها المزارعون مع كل موسم.
وتحدث عضو اللجنة التنفيذية في اتحاد النقابات الزراعية في لبنان هاني غانم، فطالب "بأن يتسلم وزارة الزراعة اشخاص من أصحاب الاختصاص والخبرة في هذا المجال يعرفون معاناة المزارعين"، مشيراً الى ان ما يجري على الأرض غير ما يُحكى به ويُقر من اتفاقيات. وطالب الدولة "بالتحرك السريع وخلال فترة يومين وإلا فسيكون مصير موسم الدراق الرمي وبالتالي الخسائر الفادحة"، علماً ان "الرجعة" التي تأتي من بعض الأسواق لا ترد نسبة 10 في المئة من قيمة الاكلاف الزراعية من اسمدة وادوية وايد عاملة، وحراثة وري.
وقال "أين المصداقية واين الضمير والحس الوطني وانه إذا بقي الوضع على حاله فإن المزارعين سيتحركون جميعاً باتجاه المدن لإقفال الطرق ورمي انتاج الدراق عليها أمام المصارف والمؤسسات الرسمية والدولية والسياحية، لأن الأمر لم يعد يطاق".

وتحدث رئيس التعاونية الزراعية في المنطقة ملحم غانم فأشار الى المعاناة في تصريف المواسم الزراعية لا سيما الدراق، "علماً ان هذا الموسم يقتصر على فترة غير طويلة، وبالتالي يحتاج الأمر الى تحرك سريع لإنقاذ ما تبقى من هذا الموسم"، لافتاً الى ان "سعر صندوقة الدراق تباع حالياً بنحو 500 ليرة لبنانية فقط"، عارضاً بذلك "عشرات المستندات والفواتير التي تثبت ذلك"، وحمل مسؤولية ما آلت اليه أوضاع المزارعين الى الدولة لا سيما وزارة الزراعة فضلاً عن التجار الذين يتحكمون بالأسواق التجارية.

وتحدث ايضاً كل من فيليب طانيوس من الفوارة، وجرجس مسلم من البيرة، وادوار زخور من عين زحلتا، ونزيه سليمان غانم من الورهانية، حيث اجمعوا على ضرورة "رفع الصوت من أجل تحقيق المطالب ورفع الغبن عن المزارعين الذين يعتاشون من أراضيهم وزراعاتهم"، وقد هدد بعضهم ايضاً بقطع اشجار الفاكهة من البساتين احتجاجاً، وباعتبار ان "بقاء الاشجار سيلحق بهم خسائر اضافية وأعباء لا يستطيعون تحملها".

 

Back to Events & News 2005 Page