يوميات «أبناء الشوف الجُدُد» تشهد انفراجات:

يوميات «أبناء الشوف الجُدُد» تشهد انفراجات:

 معالجة نقص الضروريات و«كبسات» على التجار

 

السفير  --الشوف: 26/07/2006 


تواصل توافد مئات العائلات النازحة الى منطقة الشوف من مختلف القرى والمدن وتجاوز العدد الاجمالي حدود الاربعين الفاً، حسب مصادر متابعة، توزعوا على أكثر من 39 مركزا شوفياً.
يوميات أبناء الشوف «الجُدد« بدأت تشهد «حلحلة» مع المنحى التصاعدي للمساعدات الانسانية، و«كبسات» حماية المستهلك الداعمة لحاجات كل من الشوفي والجنوبي الاقتصادية.
لا شيء يقلق العائلات سوى وصول بقية الاقارب. الطعام مؤمن، حليب الاطفال، حاجات خاصة للمسنين، والخبز، تضاف اليها الوجبات الساخنة، التي شرعت الجهات المعنية متكاثفة على تأمينها، الى جانب ألعاب للاطفال قدمتها جمعيتا "Arc en ciel" والكشاف التقدمي.

 

المقومات الاساسية تتأمن بشكل متزايد، ومنها مسألة الفرش ومواد التنظيف، وهذا ما أكّده لـ«السفير» النائب علاء الدين ترو، المتابع عن كثب أمور اللاجئين، حيث قال «ان كل يوم يمر يحمل إلينا مزيدا من المساهمات والمساعدات تؤمنها الهيئة العليا للاغاثة، والحزب التقدمي الاشتراكي، وهناك مسألة الفرش التي نسير قدما في معالجتها».

 

قائمقامية الشوف «الراعية الرسمية» لأوضاع اللاجئين استمرت طلائع أعمالها بالظهور وآخرها الدور الرقابي الذي أوكلته للبلديات على أسعار السلع كافة، فعادت الاخيرة أدراجها الى الوراء وأراحت أبناء الشوف «القدامى» و«الجدد» من جشع بعض التجار، وكان هذا بالتزامن مع «كبسات» مصلحة حماية المستهلك للمحال والمؤسسات التجارية، فعاد بذلك سعر قارورة الغاز الى سعره الطبيعي 14 الف ليرة بعدما بيعت قبلا بـ105 آلاف، بعد ان سُطّرت محاضر ضبط بحق كل مخالف.

مراكز النازحين
مراكز النازحين التسعة والثلاثين تتشابه بشكل عام.

 

كفرنبرخ الشوف
وفتحت كفرنبرخ الشوفية أبواب مدارسها ومنازلها للنازحين. المدرسة الرسمية، تستضيف 25 عائلة من أقضية النبطية، صور، بنت جبيل، الناعمة.


مدير المدرسة شفيق الدلغان قال: « بدأنا تحركاتنا قبل تحرك الدولة بناء لتوجيهات الرئيس وليد جنبلاط، وبدأت تتوافد العائلات قبل تحرك الهيئة العليا للاغاثة، وجرى تأمين بعض الحاجات الضرورية من قِبَل جنبلاط شخصيا وبمساعدة أهالي البلدة، وبعد فترة بدأت الهيئة العليا للاغاثة بالمساعدة، ولكن حتى الآن هناك تقصير خصوصا لناحية تأمين الفرش والحرمات، أما الحاجات الاخرى فنحاول تأمينها محليا بمساعدة الدكتور باسم سرور الذي هو ضيف من الجنوب الى البلدة، وهناك تعاون مع مركز الرعاية الصحية في بيت الدين حيث يقوم فريق طبي بزيارة دورية للمدرسة ويجري كشفاً صحياً على المرضى، وترسل كلية الصحة في المؤسسة الصحية عين وزين فريقاً من الطلاب للمساعدة». الحاج علي يحيى بدران، شكر المعنيين «على تقديمهم وجبات ساخنة لنا»، وطالب الدولة بأدوية وزيادة في الحصص التمونية.

مدرسة المحبة في بلدة كفرنبرخ ايضاً فتحت هي الاخرى أبوابها امام 140 شخصاً من بلدات قانا، طيردبا، النبطية، وعيترون. كما تستضيف بيوتات البلدة الخاصة حوالى 200 شخص. وتتولى مؤسسة "Arc en ciel" في مركزها في كفرنبرخ تنظيم نشاطات ترفيهية للاطفال.

 

 

مدرسة عين وزين الرسمية تحتضن 41 عائلة من بلدات: زبقين، العباسية، الزرارية، القليلة، عيترون، قانا، الصرفند، برج رحال. في البداية كان هناك سعي لتأمين الفرش من الاهالي، ثم تشكلت لجنة من أهلية للمساعدة، وفق ما كان قد صرّح به قائمقام الشوف جورج صليبي لـ«السفير» سابقا، ضمت رئيسة البلدية نهلا الحسنية، مديرة فرع الحزب التقدمي الاشتراكي في البلدة غادة الحسنية، مدير المدرسة جهاد الحسنية، المختار غسان الحسنية، وشباب البلدة. وقالت رئيسة البلدية «نعمل كفريق عمل واحد، ونتمنى على الجهات المانحة ان تسرع بإرسال المساعدات الطبية وأدوية الاطفال ومواد التنظيف». عدا «سكان» المدرسة يتوزع حوالى 250 شخصا على بيوت أهالي عين وزين الخاصة، وقسم «بناء لطلبه» يدفع بدل ايجار ليحافظ على خصوصيته.

الحاج اسعد فقيه من بلدة كفردبا الموجود في مدرسة عين وزين شكر أبناء الشوف على الضيافة والنائب وليد جنبلاط «الذي فتح ابواب منطقة الجبل امامنا واستقبلنا بحفاوة وتكريم وتقدير ومدّ لنا يد المساعدة حتى بتنا نشعر وكأننا بين أهلنا»، كما شكر البلدية ومدير المدرسة والاهالي. وختم: «أتحدث باسم 250 شخصا وأنتقد الدولة لتقصيرها بتقديم المساعدات من المواد الغذائية وأدوات المطبخ والفرش والغاز».

 

 

Back to Events & News 2006 Page