صحيحومنطقي ألا
يعرف المرء
قيمة الشيء
الا بعد فقدانه.
لا قيمة
حقيقية
للبنزين الا
بعدفقدانه من
المحطات.
الشوفيون ـ
كما بقية
اللبنانيين
ـ شعروا بذلك
حتماً، لكن
قسماًكبيراً
منهم وجدوا
الحل! قننوا
استعمال
سياراتهم،
متخذين لها
اماكن
مُظّللة
بشكلجيّد،
واستخدموا
حلولا اخرى.
«حرام ان
نركنها تحت
اشعة الشمس،
خصوصاً أننا
قرّرناايحالتها
الى «التقاعد»
بعد نفاد الوقود
من المحطات
وعليها
الصمود
مطولا هنا»،
يقولالمواطن
مُهاب
طربيه،
ويضيف «شعرت
حقاً بالازمة
«الكارثية»
وشعرت بقيمة
كل وحدةحرارية
أفقدها من
جسمي جراء
سيري على
الاقدام،
وغالباً على
دراجتي
الهوائية».
طرقات
الشوف كانت
تشهد سابقاً
نشاطاً
وحركة آلية
ملحوظة. الآن
فقدت نشاطها
أوكادت. يقول
نضال زين
الدين: «أنا
صراحة
أستعمل الدراجة.
لا يهمني
عمري او نظرةالناس.
استعملت
وسأستعمل
الدراجة،
وعلى البنزين
السلام..».
الطلب
ازداد
والسعرارتفع.
معادلة
يعرفها
الجميع،
واللبناني
«مخضرم» في هذا
الاطار. من
هذا المنطلق
شهدسوق
الدراجات
الهوائية
ارتفاعاً
ملحوظاً في
الشوف. «من
ستين الفاً
الى 60 دولاراًارتفع
سعر هذه
الدراجة...
اليوم
اشتريتها»،
يقول صالح
الحلبي،
ويعقّب على
كلامهمؤكدا
صديقه
المواكب له
على دراجته:
«أنا طلبت من
صالح ان
يشتري دراجة
وهكذا نذهبسوياً
الى العمل». مسؤول عن
احدى
المؤسسات
التجارية
المخصصة لبيع
الدراجاتالهوائية ـ
تحفظ عن ذكر
اسمه ـ قال
ردا على سؤال
لـ«السفير» ان
هناك
ارتفاعا
صحيحالكنه ليس
كبيرا،
فالطلب
ازداد على
الدراجات. ويشير
الى ان
عمليات
الشراء
تتركز علىالدراجات
الكبيرة
التي
يستعملها
الكبار بدلا
من السيارة
في ظل غياب
البنزين عنالمحطات.
وقال ان
الاسعار
تتراوح بين
الستين الفاً
للدراجات
الكبيرة
والـ120 الفاً،اما
الدراجات
الصغيرة
للاطفال
فأسعارها متدنية. ماذا اذا
كان المكان
المقصودبعيدا؟
للمشكلة
حَلٌّ:
الموظفون
العاملون في
مؤسسة
واحدة،
يتفقون على وضع
برنامجلعملهم،
بحيث يقل
احدهم
زملاءه كل
يوم بالتناوب.
أصحاب
المحال
التجارية
الصغيرة أوبعض
العاملين
فيها في عدد
غير قليل من
القرى والمدن
الشوفية
يعمدون الى
اقفالمحالهم
باكرا،
ليتمكنوا من
الوصول الى
بيوتهم قبل
حلول الظلام.
عليهم تأمين
سيارةتقلهم
وتكون عادة
خاصة
بالمعارف
الشخصية. أما
من تعطل عمله
بسبب فقدان
البنزين فقدابتكر
عملاً
جديداً له
يواكب حاجات
الناس في الظروف
الحالية ولا
يكبده تأمينالوقود،
كبيع
الغالونات
البلاستيك
وكذلك تجارة
فرش الاسفنج
التي باتت
موجودة في كلمنزل
للتمكن من
استضافة
اكبر عدد ممكن
من الزائرين
النازحين،
وكذلك العمل
في بيعالشموع
والمصابيح
العاملة على
البطارية، وذلك
في محال
صغيرة في
قريته
بالقرب منالمنزل.
كما درجت
مهنة تصليح
الدراجات
الهوائية.