الصنوبر
بين مطرقة
الحرائق
وسندان
التصريف: المستقبل
- الاثنين 22
تشرين الأول
2007 دخلت
شجرة الصنوبر
ومنذ سنوات في
قائمة التراث
الثقافي
والطبيعي
العالمي
لمنظمة اليونسكو
التابعة
للمنظمة الدولية،
الا ان هذه
الشجرة شأنها
شأن كل المواسم
الزراعية
تعاني من
مشكلات جمّة،
أقله على
مستويات
التسويق وخفض
الاسعار،
وتالياً التهميش
او التعدي
بحجج مختلفة
مما أدى ويؤدي
الى تقليص
هكتارات عدة
من المساحات
الخضراء في
لبنان، ناهيك
بالحرائق
التي زادت من
المشكلة الى
حد بعيد. ويقول
وهيب يزبك "إن
تكلفة الإنتاج
عالية جداً،
من قطف وكسر
واستخراج الصنوبر
الأبيض إلى
قيمة ضمان
الأحراج،
وتكلفة القطاف
المرتفعة
والتي تعتبر
عملية شاقة وخطرة،
ونقله من
مناطق نائية
لا تصلها
السيارات،
ولفت إلى أنه
بكل سهولة
يأتي الصنوبر
التركي الأقل
جودة ومذاقاً
ونكهة، ليغرق
الأسواق المحلية،
وينافس
المزارع في
لقمة عيشه". وعرض
غرز الدين
الأسعار
المتداولة،
فقال "سعر
قنطار (250
كيلوغراماً)
أكواز
الصنوبر ب240
دولارا، وهو
يعطي 45
كيلوغراماً
من الصنوبر
الأسود،
بمعدل وسطي
نحو 9
كيلوغرامات
من الصنوبر
الأبيض،
ولذلك فإن
الأسعار
المتداولة
الآن (27 دولاراً
للصنوبر
الأبيض) لا
يغطي التكلفة،
في ظل منافسة
الصنوبر
التركي
والصيني، التي
تلزمنا
احيانا كثيرة
البيع بنصف
القيمة،
وبخسارة تحت
وطأة الأزمة
المعيشية
وخوفاً من تلف
الإنتاج
الأبيض الذي
لا يصمد
طويلاً". وفيما
أشار محمد
كمال إلى
مشكلة
المنافسة، لفت
إلى "الحرائق
ألحقت
أضراراً
كبيرة بأرزاقنا،
وجاءت مشكلة
التهريب قبل
سنوات عدة،
لتقضي
بالكامل على
أي أمل في
الاستمرار
والاعتماد
على هذا
القطاع"،
وأوضح "أجر من
يقطف أو (يفرط)
الصنوبر، وهو
يواجه مخاطر
كبيرة وهناك
كثيرون من
(الفراطين)
قضوا خلال
العمل، لا
سيما أن
ارتفاع شجرة
الصنوبر
يتعدى 12
متراً، وإلى
من يقوم بجمع
الثمار أو
أكواز
الصنوبر عن الأرض
وتكلفة تقليم
الأشجار،
وتكلفة النقل
البدائية عبر
الدواب،
فالمكاري
يأخذ عن كل نقلة
7 دولارات،
والشاحنات
الصغيرة حيث
توجد طرق
يتقاضى
أصحابها
أجوراً
كبيرة"، وأكد
أن أصحاب
الأملاك ما
عادوا قادرين
على ردّ كل
هذه التكاليف. ويشير
أبو يوسف، إلى
أن الصنوبر
مرتبط بشكل أساس
بصناعة
الحلويات
العربية،
ويؤكد أن أصحاب
محال
الحلويات لا
يتطلعون إلى
جودة الصنف بقدر
ما يتطلعون
إلى رخص ثمنه،
ولذلك هم يعتمدون
الصنوبر
التركي
المضارِب على
إنتاجنا. ويقول
"إن هذا
القطاع شكل
تاريخياً أمناً
اقتصادياً
لأبناء جبل
لبنان، ودعا
للحفاظ على
هذه الثروة مع
وجود أشجار لا
يقل عمرها عن 200
سنة"، ويسأل
عن التعويض عن
الخسائر التي تتعرض
لها الأحراج
بسبب
الحرائق". |