مياه
الينابيع
تتبخّر
والمطالبة
ملحّة لإنشاء
السدود الشوف-
نسيب زين
الدين: الاحتباس
الحراري
عالمياً بات
يهدد بكوارث عديدة
تطال المياه
الجوفية
والينابيع،
كما الزراعة
وتغيير
الخارطة
النباتية
والحيوانية
مع امكانية
انقراض
أصناف لا
تتحمل
الجفاف···
وطبعاً، دون
ان نغفل
التلوث· ومنطقة
الشوف تتأثر
تأثيرا
مباشرا بهذا
الانحباس
الحراري
كونها منطقة
جبلية غنية
بمواسمها
الزراعية
واشجارها
المثمرة
والحرجية المعمرة
· المزروعات
والاشجار
المثمرة
التي كانت
متشوقة في
عيد الصليب الى
قطرة ماء
تروي
غليلها، بعد
موجة الحر
القاتلة
صيفاً، خاب
ظنها وهي
الان في
طريقها نحو الذبول،
كما هو الحال
تماماً
بالنسبة
لاشجار الزيتون
وحباتها،
المتساقطة
الواحدة تلو
الاخرى،
والمترافقة
مع تساقط
امال
المزارعين
بموسم جيد· المواطن
الشوفي الذي
كان يعيش في
هذه الايام في
بحبوحة
اقتصادية لا
توصف بات
عليه شراء المياه
علماً انه في
احضان الجبل
قريبا من
الينابيع·
ومقولة ان
بين تشرين
وتشرين صيفا
ثانيا سقطت
بنظر
المسنين
المخضرمين
المهتمين
بمراقبة
ظواهر
الطبيعة
والمعروفين
على صعيد
المنطقة
بحساباتهم
الخاصة
وتجاربهم يقولون
ان هذه السنة
ليست طبيعية
فهناك انحباس
حراري كبير
تظهر نتائجه
على كل
ينابيع المنطقة
، كما بقية
المناطق
اللبنانية،
حتى باتت
ايامنا كلها
صيفا، ففي
عيد الصليب
لم تمطر الطبيعة
كما عودتنا
سابقاً · بعض
المواطنين يعتمدون
في حساباتهم
على
"البواحير"
تقليد يتبعه
كبار السن في
الجبل عادة
لتوقع
الحالة التي
سيكون عليها
الطقس خلال
فصل المطر
والعواصف،
يقولون ان
حساباتهم
تشير الى ان
المطر لن يصل
الينا جدياً
قبل منتصف
تشرين
الثاني، وبالتالي
فظاهرة
الاحتباس
الحراري
مرشحة للاستمرار
· يمكن القول،
بعد سماعنا
الى عدد غير
قليل من
المواطنيين
الشوفيين ان
اضرار
الاحتباس
الحراري لم
توفر احداً،
وقد طالت
المرافق كافة،
من بيئية،
الى زراعية،
سياحية، كما
اصابت
المخزون
المائي،
علما أن
مؤسسة مياه
جبل لبنان ما
زالت تتبع
التقنين حتى
الآن على غير عادتها
في متل هذا
الوقت حيث
كان يتوقف
تقنين ضخ
المياه مع
نهاية أيلول
وبداية
تشرين اول، كما
ان الاحتباس
الحراري هذا
ادى الى
انخفاض منسوب
مياه ينابيع
الشوف كما
مياه
الانهر، بشكل
كبير،
وخصوصا نهر
الاولي الذي
يرفده عدد من
الينابيع
ومنها نبع
الباروك،
ونبع الصفا،
ونبع
الرعيان· وفي
المقابل،
فان البرك
الزراعية
المنتشرة في
عدد من القرى
شحّ مخزونها
منذ بداية
شهر ايلول·
بعض
المواطنين
يرون ان
الحاجة
اصبحت ماسة
لانشاء
السدود،
والبحيرات
الجبلية
لتعويض نقص
المياه في
ايام الشح
والجفاف كما
هي الحال
اليوم، وهذا
ما يفيد المواطن
العادي كما
المزارع
ويجنبه
مزيدا من الخسائر
· وهذا ما يشدد
عليه
المزارع
الذي يعيش في
ارجاء
الطبيعة وفي
احضان الجبل
الذي يعتبر ان
هناك تقنينا
اضافيا فرض
نفسه على
لائحة مدفوعاته
الطويلة وهو
تقنين
المياه،
فمصلحة المياه
لا زالت تسير
به حتى هذا
الشهر ما
يدفعه الى
شراء عبوات
المياه من
المحال
التجارية للشرب
احيانا··· علما
ان بعض الناس
يملكون البرك
الزراعية
ويعتمدون
عليها
سنوياً لري
عدد من
الاشجار
المثمرة
والمزروعات
بالقرب من منازلهم
وهي الان في
طريقها الى
"التقاعد"،
اذ ان مياهها
تشح بشكل
كبير،
وبالمقابل
الامطار لم
تأت بعد،
وهذا ما يدفع
بمحاصيلهم
الزراعية
نحو التلف"· الزيتون
اسود قبل
موعده! من جهه
اخرى
المزارعون
يتذمرون من
خسائرهم الكبيرة
جدا هذا
الموسم،
وتحديداً
لجهة الزيتون،
ويشكون من
تأخر سقوط
المطر الذي
تسبب بتحوّل
حبة الزيتون
الى اللون
الاسود قبل
شهر من موعدها،
كما تساقطت
الحبات
الذابلة
وصغر حجمها،
وهي من
الثمار
العطشة،
وهذا ما
سيؤدي الى انخفاض
انتاج زيت
الزيتون،
الذي يعتمد
على مردوده
سنوياً"، مع
الاشارة الى
انهم يسعون الان
قدر
المستطاع
وبحسب
الامكانيات
المادية
لشراء
صهاريج
المياه خوفا
من اليباس
وانقاذ ما امكن
من محصولهم· وهذه
السنة الطقس
خذل
الشوفيون
الذين ينتظرون
الامطار في
شهر ايلول
وكان من
نتيجة انحباس
المطر
وابقاء
درجات
الحرارة
مرتفعة في
النهار
ونفاذ مخزون
المياه في
البركة
الرئيسية يباس
عدد كبير من
الاشجار· مما
زاد الطين
بلة ان اتى
هذا
الاحتباس
الحراري
وكأنه يلاحق
المواطن
الذي يرزح
تحت وطأة غلاء
الاسعار،
والاوضاع
الاقتصادية
الصعبة، فأضافت
الظاهرة
الطبيعية
هذه السنة
فواتير بالجملة
على لائحة
المستحقات· |