المعاصر
تقفل والزيت
مكدّس في
الأقبية لسنوات زيتون
الشوف ضحية
المنافسة
وغياب
الرعاية الرسمية المستقبل
- الاربعاء 29
كانون الأول
2004
الشوف
ـ عمار زين
الدين هل
أصبح الانتاج
الوافر
والخيّر نقمة
علي المزارعين،
والانتاج
القليل نعمة
لهم؟ سؤال
مطروح بقوة
اليوم، ويجوز
التوقف عنده نظراً
للدرك الكبير
والخطير الذي
وصلت إليه الأمور
في لبنان
وبشكل خاص
المناطق
الريفية التي
لا يزال قسم
من عائلاتها
ينتظر
المواسم ليسد
رمق العيش
لأبنائه. فصفيحة
الزيت التي
كانت تباع قبل
ثلاث سنوات بنحو
150 ألف ليرة
لبنانية،
والعام
الماضي بنحو 120
ألفاً، وهذا
العام يتم
التسويق لها
على أساس 100 ألف
ليرة، تعرض
صفيحة الزيت
الأجنبي
بخمسين ألف
ليرة فقط. وفي
خضم هذ الواقع
تبرز بين
المزارع
وصاحب المعصرة
مشكلتان.
فالمزارع
الذي لا
يستطيع بيع انتاجه
من الزيت يدفع
ما يتوجب عليه
لصاحب المعصرة
بعيّنة من
زيته على أساس
8 في المئة من الكمية.
وبذلك يكون قد
ساهم إلى حد
معيّن بتصريف
جزء صغير من
الموسم ولا
يدفع المال
أبداً، أما
صاحب المعصرة
الذي يكون
بانتظار
توفير المال
لديه من أجل
دفع المستحقات
المترتبة
عليه كبدل
للأيدي
العاملة وللمحروقات
والأعمال
الأخرى، يضطر
عندها إلى دفع
المال من جيبه
واستبداله
بتكديس الزيت في
المعصرة
بانتظار
التصريف، كما
أن المزارعين
في الشوف
الذين يقدر
انتاجهم
بمئات الأطنان
من الزيت،
ينتظرون
مبادرة ما من
وزارة الزراعة
أو الهيئة
العليا
للإغاثة من
أجل شراء محاصيلهم
من زيت
الزيتون
للتعويض عن
خسائرهم التي
تتفاقم مع كل
موسم جديد،
وقد لفت بعض
المزارعين
إلى أن كلفة
صفيحة الزيت،
من حراثة
الأرض
والتقليم للشجرة
ورشها
بالأدوية
وخاصة إذا
أصابت الشجرة
أمراض معيّنة
وصولاً إلى
"فرط"
الزيتون وجمعه
ونقله إلى
المعصرة، لا
تقل عن 100 ألف
ليرة، وبالتالي
فإن بيع صفيحة
الزيت بهذا
المبلغ لا
يعني ربحاً
للمزارعين
بقدر ما يكون
تعويضاً عن
استهلاك
للشجرة كل
عام. وقال
صاحب إحدى
المعاصر في
بعقلين الشيخ
صالح غنّام،
"الهم
المشترك بين
المزارع
وصاحب المعصرة،
أن دفع بدل
العصر يكون
غالباً من انتاج
الزيت، ويبقى
علينا أن ندفع
مصاريف المعصرة
مالاً نقدياً
بدل أسعار
المحروقات
المرتفعة،
والكهرباء،
والنقل وأجور
العمال،
ونجلس في
انتظار الفرج
من أجل بيع
الزيت، وقال،
هناك صعوبات
كبيرة في
إيجاد
الأسواق
اللازمة
نظراً
للمنافسة
الأجنبية
والزيت
المهرّب،
هناك معاصر
أقفلت في
المنطقة لهذا
السبب بعد
الديون
الكبيرة التي تراكمت
على أصحابها. أما
فواز عبدالله
فلفت إلى لجوء
المزارع أحياناً
إلى قطع
الأغصان بدل
وضع الأدوية
بسبب ارتفاع
أسعار
الأدوية بشكل
عام وغياب
وزارة الزراعة
التي أصبحت
لمناطق
معيّنة كما
يبدو دون
سواها، علماً
أن منطقتنا
تنتج كميات
زراعية كبيرة
وفيها المئات
إذا لم نقل
الآلاف من
العائلات
التي تعتاش من
هذا القطاع.
لقد أصبحت
الزراعة في
وطننا عامل نقمة
وليس نعمة،
ونفرح كثيراً
عندما نرى
المواسم
قليلة،
لافتاً إلى
وجود صفائح
زيت الزيتون
في منزله منذ
سنتين ولم
يقدر على
تسويقها وبيعها. وقال
سعيد مطر الذي
يستخرج من
بستان
الزيتون عنده
أكثر من 260
رطلاً من
الزيت، أي بمعدل
40 صفيحة، أن
القسم الأكبر
من هذه الكمية
يذهب إلى
الصابون،
وذلك بعد أن
نضعها في الأقبية
لسنتين أو
ثلاث دون أن
تُباع، فنضطر
إلى بيعها في
صناعة
الصابون
بأسعار زهيدة
جداً لا تتجاوز
25 ألف ليرة،
بينما
المفروض أن
تباع بأكثر من
100 ألف ليرة. | ||||||||||||||